RSS

مقدمة – سلسلة مقالات نقدية للروايات السعودية التي تم إنتاجها كقصص مصورة (كوميكس)

09 جوان

مقدمة

شدني للغاية مشروع إنتاج روايات سعودية كقصص مصورة (كوميكس) بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، لأنه قد يكون المحاولة الأبرز على الإطلاق في إنتاج قصص مصورة للكبار، وليس للصغار. وهذه سابقة مهمة، ستفتح باباً لتقبل مجتمعاتنا لهذا الفن كفن أصيل وجميل للكبار.

كلنا نعرف فنّ القصص المصورة، نعرفه من القصص الموجودة في مجلات الأطفال بشكل رئيسي، ثم عرفناه كفنّ للشباب والفتيات عبر انتشار محبي فن (المانجا) الياباني، والذي يعدّ أحد الأشكال الفنية للقصص المصورة، ثم صدور العديد من المنتجات المحلية بنفس النمط من كتب وقصص، وأبرزها بالطبع مجلة (مانجا العربية) بنسختيها للصغار والشباب.

ولكن.. فنّ القصص المصورة للكبار.. أمر جديد تماماً عندنا.. وصدور هذه الروايات السعودية الأصيلة بهذا الشكل الفني ومن هيئة حكومية بوزن هيئة الأدب والنشر والترجمة سيكون بالتأكيد البداية لسوق جديد لم نعرفه من قبل..

*   *   *

في المرحلة الأولى من المشروع، تم إصدار خمسة روايات سعودية بنمط القصص المصورة، وهي:

الجنية لغازي القصيبي، الوسمية لعبدالعزيز مشري، البحريات لأميمة الخميس، حكاية الصبي الذي رأى النوم لعدي الحربش، غواصوا الأحقاف لأمل الفاران.

حصلت عليها كلها من مكتبة جرير، ما عدا الأخيرة (غواصوا الأحقاف) التي لم أتمكن من العثور عليها في السوق.

وبحكم اختلاف تفاصيل إنتاج كل رواية عن الأخرى، وجدت أنه من الأفضل تخصيص كل رواية برؤية نقدية مختصرة خاصة بها.

والهدف الأساسي من هذه المقالات النقدية محاولة إبراز نقاط القوة والجودة في هذا المشروع، وتحديد أي نقاط ضعف.. (والتي أحياناً قد تدمّر مشروعاً رائعاً، مع أنه يسهل تجنبها أو تجاوزها).. ليساهم بشكل أو بآخر في تجويد أي أعمال أخرى مستقبلية في مجال الأعمال المصورة للكبار، سواء صدرت من الهيئة أو من أي قطاع عام أو خاص.

*   *   *

نقطة مهمة: سأتطرق فقط في هذه المقالات النقدية إلى ثلاث روايات من الروايات الخمسة، وهي التي تمكنت من الحصول على نسختها المصورة، وقارنتها بالرواية الأصلية، أما رواية (البحريات) لأميمة الخميس فقد عجزت عن الحصول على الرواية الأصلية، أما (غواصوا الأحقاف) لأمل الفاران فلم أتمكن من الحصول على الرواية المصورة.

*   *   *

وأودّ التنويه هنا إلى أن دراسة هذه المنتجات يخصّ فقط ما تم في تحويل الرواية الأصلية إلى قصة مصورة، ولكن لن تتطرق المقالات إلى النقد الأدبي للروايات الأصلية، ولا لمسارها القصصي، أي أنني حينما أتكلم عن رواية الجنية للأديب الكبير غازي القصيبي رحمه الله بشكلها المصوّر، فإنني لا أنقد الرواية الأصلية، ولا كاتبها (ولست أهلاً لذلك)، بل أركز على شكلها في القصة المصورة: كيف تم تحويلها، نمط السيناريو، أسلوب الرسم، كيفية توزيع القصة المصورة، جودة الأبعاد الفنية والأدبية في هذا الشكل الجديد للرواية، وما إلى ذلك.

*   *   *

موعدنا الغد بعون الله.. ومع أول مقال نقدي من هذه السلسلة.. والذي سيكون عن النسخة المصورة من رائعة عبدالعزيز مشري: الوسمية.

 
أضف تعليق

نشر بواسطة: في 9 جوان 2024 بوصة قضايا إعلامية, مقالات

 

أضف تعليق