RSS

بريطانيا تطلق أول موقع من نوعه متخصص في حماية الأطفال من فكر الإرهاب


Untitled

الإرهاب والفكر المتطرف أصبح يقض مضجع العالم.. فبعد أن كانت الدول تعتمد على قوتها في حماية حدودها لتضمن أمنها الداخلي.. أتى الفكر المتطرف ليتسلل إلى العقول في الداخل عبر وسائل الاتصال المختلفة، ليصبح من أبناء هذه الدول متطرفين غير معروفين، يظهرون فجأة في حدث جلل ودموي.. وهذا ما جعل مكافحة الإرهاب وفكر التطرف على رأس أولويات الكثير من الحكومات..

ولكن، أكثر هذه الحكومات لم تلتفت بنفس الاهتمام إلى شريحة الأطفال، إما لعدم اهتمامهم بها وإدراكهم لخطورتها، أو لعدم فهمهم لها.. وهذا ينذر بأخطار مستقبلية، حيث أن الكثير ممن يعتنقون الفكر المتشدد هم من الشباب الصغار، وبعضهم لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، حيث وصل إليه هذا الفكر وهو في طور نشأته، ونمى وكبر معه حتى استولى على فكره بالكامل..

ولو أن هذا الشاب الصغير كان قد تحصن ضد هذا الفكر من صغره، لما وجد الفكر المنحرف مكاناً له عنده لينمو ويترعرع..

*     *     *

مؤخراً، أطلقت وزيرة التعليم البريطانية موقعاً متخصصاً في حماية الأطفال من التطرف، اسم هذا الموقع (تعليم ضد الكراهية)، وهو موجه للآباء والأمهات والمعلمين بشكل مباشر.

يقدم هذا الموقع نصائح قيمة للآباء والمعلمين في كيفية حماية الأطفال من التطرف، بدءاً من السمات المبكرة التي تظهر على الطفل وتنذر بوجود بدايات قناعات منحرفة، مروراً بكيفية التعامل معها، إضافة إلى أسس منهجية لتعليم الأطفال خطورة التطرف، وما إلى ذلك.

الموقع يعتبر lرجعاً قيماً للمعلمين والآباء والمتخصصين، وأنصح الجميع بالاطلاع عليه.

وهذا الموقع مبادرة مميزة، ولكن ينقصها الكثير.. فكان بالإمكان تقديم وسائل تعليمية شيقة يمكن للآباء والمربين استخدامها في توعية الأطفال بخطورة الفكر المتطرف، أو لعلاج بدايات الفكر المنحرف عند بعضهم، حيث أن إدراك الآباء والمربين لخطورة هذا الفكر عند الأطفال وكيفية علاجه نظريا لا يعني قدرتهم على التعامل معه بالشكل المناسب، حيث أن عقلية الطفل صعبة، وتحتاج إلى الكثير من الخبرة والمران للتعامل معها.. والأساليب المذكورة في الموقع تطلب من المربي أن يجلس ويتحاور مع الطفل بشكل مباشر، وليس كل طفل يمكن الحوار معه.

*     *     *

ترى، ونحن نرى خنجر الإرهاب يطعننا الطعنة تلو الأخرى، والأبرياء يتساقطون يوماً بعد يوم، ترى متى سنرى مبادرات نوعية تهتم بتحصين أطفالنا من الفكر المتطرف الذي يستهدف عقولهم الغضة؟

كلنا قرأنا الرسالة المبكية لوالد الإرهابي التويجري الذي فجر نفسه في الأحساء مؤخراً، الوالد الذي وقع  خبر تفجير ابنه لنفسه وقتل الأبرياء مثل الصدمة، ترى كم من المفاجآت والصدمات يحمل لنا الزمن؟ لو كان بالإمكان تحصين ذلك الولد من صغره ضد هذا الفكر، ترى هل كان أبوه، وضحاياه، وأهاليهم، وفوق ذلك وطننا الغالي، سيعيشون مأساة مثل تلك المأساة؟

CaPJNJoUEAArdtT

*     *     *

حمى الله أبناءنا.. ووطننا.. والمسلمين جميعاً.. من كل سوء..

وحمى عقول أبناءنا.. من كل فكر متسلل قذر.. لا يهنأ له بال إلا باستعباد العقول.. وحصد الأرواح..

 

 

 

 

.

 
أضف تعليق

Posted by في 4 فبراير 2016 in مقالات, تقنية, طفولة

 

معالجة قضايا الإرهاب باستخدام قصص الأطفال: رؤية في نماذج خاصة


Untitled-2

لم يكن وارداً عندي أن أكتب في يوم من الأيام مقالا تحليلياً في أعمال أدبية، ففي اعتقادي أن هذا عمل النقاد، ولا أرى نفسي بناقد.. خصوصاً وأنني أجد نفسي هنا أقوم بتحليل أعمال من إنتاجي.. وتخصني!

ولكن.. أجد نفسي هنا أمام دوافع مختلفة..

خصوصاً وأن الموضوع يتعلق بالإرهاب..

الإرهاب.. أكثر المواضيع خطورة على الساحة منذ مدة طويلة.. قضى خلالها على عدد لا يحصى من الضحايا والأنفس الثمينة.. كبّد البشرية خسائر مادية ضحمة.. ورصدت من أجل القضاء عليه أضعاف ذلك.. فرّق بين الدول.. والأمم والشعوب.. أطلق عدة حروب.. وتسبب في تأخر تطور ونمو البشرية..

والأدهى من ذلك، أنه أضل الكثيرين عن الطريق القويم، وفرق بين أفراد الأسرة الواحدة، ليقاتل الأخ أخاه.. والابن أباه..

وما نعلمه جميعاً أن أساس قضية الإرهاب هو فكر خاطئ.. حينما يتغلغل إلى عقليات ضحية من الضحايا يقلب تفكيرها رأساً على عقب.. ويجعلها تحارب المسلمات.. ولا تعترف بالمنطق.. ولا تفهم شيئاً اسمه الانسانية..

وحينما نعلم أن أكثر وقود ماكينة الإرهاب هم شباب في مقتبل العمر.. بعضهم بالكاد ترى شاربه.. يكاد يكون في المرحلة الثانوية، أو حتى المتوسطة.. حينها نوقن أن الفكر الضال يستهدف المراهقين، والصغار.. يزرع بذوره هنا وهناك وينميها حينما يجد البيئة الخصبة لذلك..

من هنا أتت أهمية محاربة هذا الفكر على الساحة التي تسبق ذلك.. ساحة الطفولة.. أن يتم تأسيس الأطفال بشكل قوي ومتين.. ويتم غرس القيم والمفاهيم الصحيحة المعتدلة في عقولهم.. بحيث تشكل سياجاً قوياً ومنيعاً أمام هذه الأفكار الضالة حينما تحاول أن تتسلل إلى عقولهم..

المهم في الموضوع.. أن نسبقهم.. ونحصن أطفالنا وأبناءنا بما نستطيع..

 

في مسيرتي في مشاريع الطفولة.. تمكنت بحمدالله من تنفيذ مشروعين يتعلقان بمحاربة الإرهاب..

وما يدفعني للحديث عنهما الآن هو ادراكي منذ فترة بضعف الأعمال والمشاريع الموجهة للأطفال التي تعالج قضية الإرهاب.. إضافة إلى ندرتها الشديدة..

كما أنني أعتقد أن الوعي بأهميتها ضعيف عموما.. عدا عن أن البعض لا يرد على باله أصلاً إمكانية مكافحة الفكر الضال بدءا من الطفولة..

ومؤخرا.. ومن خلال نقاشاتي مع بعض المهتمين… انتبهت فجأة إلى أن هذين المشروعين، بالرغم من بساطتهما، إلا أنهما مشروعين نادِرَين، لهما قيمة مميزة.. وأنه من المهم الحدث عنهما وإبرازهما، في محاولة لنشر الوعي بأهمية مخاطبة الأطفال من ناحية، وأيضاً تقديم نموذج للمهتمين من الكتاب والمؤلفين والرسامين لعلهم يستفيدون منه في إنتاج أعمال للأطفال أفضل، وأروع، تعالج هذه القضية الخطيرة من الصغر..

وليس من عادتي أن أتكلم عن أعمال تخصني.. من يعرفني يعرف ذلك.. ولكنني سأتجاوز القاعدة هنا، لأهمية ما سأطرحه.. وعلى استعداد لتقبل النقد في ذلك بكل رحابة صدر..

 

 

المشروع الأول: الإرهاب والطفولة

كنت أعمل حينها مع الأمن العام على مشاريع توعوية عامة للأطفال، وذلك حينما ضرب الإرهاب ضربته في المملكة..

حينها اختلفت الأولويات.. وأصبح بالطبع موضوع الإرهاب على رأسها..

ومما جعل القضية تتشابك أكثر حينها وتتعقد، هو ضبابية الرؤية عند بعض العامة من الشعب.. الذين كانوا يرون في ضربات الإرهاب أنها موجهة للأمريكيين، الذين هم تلقائياً أعداء لله.. وبالتالي يشعرون ببعض الرضى عن تحركات الإرهاب.. وهذا ما جعل المجالس ساحات للنقاش الساخن بين جميع أطراف المجتمع مهما اختلفت ثقافاتهم ومستوياتهم..

كانت فترة حالكة فكريا..

ويمكن تلخيصها بما حصل قبلها مع الهجوم على برج التجارة العالمي.. حينما كنت تجلس مع الناس وهم يأسون للأبرياء الذين قضوا في هذه الأبراج.. ثم فجأة يسأل أحدهم وعلى شفتيه طرف ابتسامة: بس ما حسيتوا بشي حلو وانتم تشوفون الأبراج تطيح قدامكم؟، ليتغير بعدها الحديث عن أمريكا الطاغية التي تستاهل ما أصابها متناسين الأرواح التي كانوا يأسون عليها قبل قليل، ومتجاهلين السؤال الأهم: ما هي تبعات ذلك علينا؟

ما علينا..

المهم.. وبعد بداية الهجمات الإرهابية على المملكة بدءا من عام ٢٠٠٣ مع تفجير مجمع الحمراء في غرناطة.. وتلتها هجمات أخرى.. وفي خضم الأزمة الأمنية.. انتبه مسؤولون في الأمن العام إلى أهمية التوعية الفكرية في محاربة فكر التطرف، فتحركوا في عدة حملات توعوية.. ولحسن الحظ كان للطفل نصيب منها..

في رأيي أن من انتبه لأهمية توعية الطفل في حينها نظرة ثاقبة.. وسبق الكثيرين في ذلك..

 

البداية: كان المنتج سيكون فجّاً!

تم الاتصال بي نظرا لسابق أعمال للطفولة نفذتها من قبل للأمن العام.. وتبع ذلك عدة اجتماعات..

كانوا يريدون ببساطة عملاً للأطفال يعالج قضية الإرهاب.. وكانت لديهم مسبقاً فكرة للقصة الرئيسية للعمل..

حينما اطلعت على فكرة القصة، عارضتهم بشدة..

كانت الفكرة تطرح قضية الإرهاب بشكل فج على الأطفال.. كانت تدور حول أطفال في المدرسة، أحدهم كان مختلفاً عنهم، ويتشاجر معهم كثيراً، وكان يستمع لكلام أخيه الكبير المتطرف، ثم يقوم أخوه الكبير بتفجير نفسه في عمل إرهابي!

لم تكن الفكرة تناسب الأطفال إطلاقاً!

قلت للمسؤولين، أن قضية الإرهاب قضية شائكة فكرياً على الكبار، كيف تطرحونها بهذه البساطة والسطحية على الأطفال؟!

ولم تفشل تلك الفكرة في معالجة القضية فحسب، بل إنها تعرض مجموعة من الأفكار السلبية عند الأطفال، مثلاً أن أخاك (الأكبر منك) قد يكون إرهابيا، انتبه!.. وأن أصدقائك في المدرسة قد لا يكونون أهلاً للثقة والصداقة.. كانت تضع الطفل في محيط من الشك والتوتر وانعدام الثقة حتى داخل العائلة..

عارضتهم بقوة.. ولكن أصروا على موقفهم.. وقررت أن أكمل معهم وأنا على ثقة من أن سوء القصة سيتضح لهم أثناء عملية الإنتاج..

وبالفعل.. كتبنا السيناريو حسب الحبكة القصصية التي طلبوها.. ووافقوا عليه..

ثم قمنا برسم القصة بالكامل.. وسلمتها لهم..

حينها.. قرؤوا القصة بشكلها النهائي، وأدركوا هم بأنفسهم بشاعتها للأطفال.. كلموني فوراً، وطلبوا مني أن أبدأ العمل من جديد بطريقتي، مع اعتذار جميل ولطيف..

 

الأطفال لا يمكنهم العيش في المساحات الرمادية

حينها.. دخلت في نقاشات فكرية مع نفسي، ونقاشات طويلة مع من حولي من التربويين والمهتمين بالطفولة.. حول كيفية طرح هذه القضية الشائكة للأطفال..

من أهم ما توصلنا إليه، هو أن الأطفال لا يمكنهم أن يعيشوا في المساحات الرمادية.. لا بد أن تكون الأمور واضحة بالنسبة لهم.. دائما في قصص الأطفال هناك (البطل)، و (الأشرار).. البطل الذي يمثل كل الخير.. والشرير الذي يمثل الشر بعينه.. أما الشخصيات الرمادية.. والتي هي من أصل الطبيعة البشرية، فلا يمكن عرضها للأطفال..

وبالتالي فإن المفهوم الرئيسي الذي يمكن طرحه في قصة للأطفال عن الإرهاب.. هي (نحن).. و (هم)..

(نحن).. بأهلنا وأصدقائنا ومجتمعاتنا الذين نحمل كل الخير..

و (هم).. مجموعة من الأشرار الذين يتربصون بنا وبمن نحب كل سوء..

ولا يمكن الخلط بينهم عند مخاطبة الطفل.. لا يمكن أن يكون الطفل من فئة (نحن) وزميله في المدرسة من فئة (هم).. أو أحد أفراد عائلته..

لا يمكن..

إضافة إلى ذلك.. وجدنا أن تجسيد هذه الفئة الشريرة بشخصيات واضحة في القصة يعطيها بعض الصفات البشرية.. وبالتالي يخفف من خطورتها في أعين الطفل.. عدا عن أن بعض من الأطفال يميلون للإعجاب بالشخصيات الشريرة لأنها شخصيات مغامِرة ومليئة بالمفاجأت على عكس الشخصيات الطيبة التي تكون حياتها مليئة بالرتابة، ولذلك قررنا ألا يظهر أحد من فئة (هم) أبداً، والاكتفاء بالإيحاء للطفل بأنها فئة غاية في الشر، مع تصوير شخصيات أبطال القصة، وذلك حتى يرتبط الطفل فقط بشخصيات القصة الذين يمثلون (نحن)، ولا يكون بينهم وبين الفئة الشريرة أي رابط.

وتمت كتابة الفكرة والحبكة القصصية، والتي لاقت استحسان المسؤولين في الأمن العام..

تابعنا العمل، قمت بكتابة السيناريو، ثم رسم الشخصيات والقصص الرسام المميز محمد حمزة، وقام بتصميم وإخراج الكتيب المبدع وائل الأرناؤوط..

 

وظهرت بحمدالله قصة (نعمة الأمن) للوجود..

 نعمة الأمن- غلافغلاف قصة (نعمة الأمن) لصالح الأمن العام والتي تعالج قضية الإرهاب

نعمة الأمن - الأمن العام_Page_04 نعمة الأمن - الأمن العام_Page_13

من الصفحات الداخلية لقصة (نعمة الأمن)

نعمة الأمن - الأمن العام_Page_18

وتتهي القصة بالتأكيد على نعمة الأمن العظيمة

بطلي القصة هما سلمان وأخته نورة، يتعرضان في حديثهما لبعض أخبار المآسي في الدول المجاورة، ويحمدان الله على نعم الأمن والأمان التي هم فيها، والدهما رجل أمن يسهر على راحة الناس.. أثناء وجود الأولاد في المنزل يحصل انفجار ونرى زجاج الشبابيك يتطاير، ونرى الخوف الذي ارتسم على وجه أبطال القصة، وهما لا يعرفان ما حدث، يأتي أباهما للمنزل متأخرا ويحكي لهما عن فئة شريرة لا تريد الخير للناس، في اليوم التالي يسمع الأطفال في المدرسة ببعض من يحبون، كصديق، أو معلمة، وقد تضرروا من الانفجار وهم في المستشفى، بحيث تعرض القصة للأطفال مدى المآسي التي يمكن أن تجلبها لنا الفئة الشريرة بإيذائهم لمن نحب.. وتنتهي القصة بكلام حمود صديق سلمان وهو يقول: “وسنقف كلنا صفاً واحدا ضد كل من يريد بنا سوءا، وكل من يريد أن يضرب هذه النعمة العظيمة.. نعمة الأمن”.

 

يمكن الاطلاع على القصة كاملة عبر هذا الرابط:

كتيب (نعمة الأمن)

 

المشروع الثاني: الأطفال وثقافة الاعتدال

قبل حوالي ثلاث سنوات، دار حوار بين أحد الزملاء من المهتمين بإعلام الطفل، وبين المشرف على كرسي الأمير خالد الفيصل للاعتدال في جامعة الملك عبدالعزيز، وكان من نتائج الحوار أن اتصل بي صديقي وقد رتب لي موعداً مع المشرف على الكرسي، لمناقشة فكرة مشروع إعلامي للأطفال يعزز ثقافة الاعتدال ويحارب فكر التطرف..

الشكر موصول هنا لكليهما، فقناعتهما بالقضية هي جوهر خروج مثل هذه المشاريع للنور..

التقيت بالمشرف على الكرسي، وكان مقتنعاً تماماً بأهمية توعية الأطفال والنشء، وأن غرس قيم الاعتدال في نفوسهم أريح، وأسهل، وأقل تكلفة، وأكثر نجاحاً، من محاولة علاجها عندهم بعد أن يصبحوا كباراً..

والأجمل، أنه كان مقتنعاً بتخصصنا في مجال الطفولة، فترك التفاصيل لنا، وهذا يسر لنا بناء العمل بكل حرية وحسب ما نرى أنه الأنفع لأطفالنا..

 

ثلاث قيم مهمة للأطفال في تأسيسهم ضد التطرف

تم تحديد ثلاث قيم مهمة من قيم الاعتدال ليتم التركيز عليها في المشروع، كانت القيم هي:

  1. التطرف والغلو: بأن نزرع في الأطفال مبدأ الاعتدال في أمور حياتهم اليومية، فلا إفراط ولا تفريط.
  2. قبول الآخر: بأن الآخر إنسان مثلي، ومن الخطأ اعتقاد أنني أفضل من الآخر، فقد يكون أحسن مني.
  3. ثقافة الحوار: بأن السكوت، واتخاذ مواقف غير مفهومة وبدون سبب واضح أمر خاطئ، وأن الأمور قد تحل بحوار بسيط يوضح الأمور لكل الأطراف.

على أن يتم طرحها في ثلاث قصص مختلفة، لتكون أول نتاج للمشروع.

قمنا في البداية بتحديد بيئة العمل، والشخصيات، ونتج عن ذلك شخصية (عادل)، التي تمثل البطل في هذا المشروع، وهو طفل في مدرسة ابتدائية، يعيش في أسرة عادية في المجتمع السعودي، وتم رسم هذه القصة بأسلوب جميل ومميز.

ثم بدأنا في كتابة الأفكار التفصيلية والحبكات، حينها خرجنا بحبكات مميزة، تطرح هذه القيم ببساطة للأطفال، بدون الدخول في أي معترك فكري..

cover1

أحد أغلفة قصص (عادل) المخصصة لنشر ثقافة الاعتدال بين الأطفال

ففي معالجة محور (التطرف والغلو) خرجت قصة (من أجل قلم)، والتي تحكي قصة سالم صديق عادل، الذي رأى قلماً يشبه قلمه مع عادل فهجم عليه ليأخذه وعادل لا يفهم ماذا يريد، ثم ينكسر القلم، فيتهم سالم عادل بأنه هو الذي كسره، ثم يتبين أن الذي انكسر هو قلم عادل، وأن قلم سالم لا يزال معه، ولكن سالم يأخذه العناد فينكر أنه أخطأ ويرمي بالخطأ كله على عادل، عناد سالم يجعل أصدقاءه ينفرون منه وبالتالي تقوم شلة جمعان بضمه إليهم، ولكنه لا يتحمل تصرفاتهم السيئة فيعود إلى عادل وأصحابه ويعتذر منهم، ويتعلم أن عناده الشديد وإصراره على أنه هو المصيب دائماً هو الذي جعله يخسر أصدقاؤه ومحبتهم بهذا الشكل.

story1

 

وفي معالجة (قبول الآخر) خرجت قصة (الزميل الجديد)، والتي نرى فيها شخصاً جديداً من دولة آسيوية ينضم لنادي الكاراتيه الذي يذهب إليه عادل وأصدقاؤه، يقابله الجميع بالدهشة والتوجس، خصوصاً مع حاجز اللغة، ولا يقتربون منه، ولكن عادل يبادر ويذهب إليه ويتعرف عليه، لتنشأ صداقة جديدة بينهما، ولكن جمعان يصل ليبدأ بالسخرية من هذا الطفل الجديد، يسخر من شكله، ومن لغته، ثم يضربه من دون سبب، وينتقد عادل بأنه صافحه وصادقه، ثم تحصل مباريات في الكاراتيه فيختار جمعان أن يتبارز مع الزميل الجديد ليشبعه ضربا، ولكن الزميل الجديد يفاجئ الجميع بهزيمة جمعان بكل مهارة، وتنتهي القصة بالتأكيد على معاملة الآخرين دائماً بالحسنى وأن هذه هي تعاليم ديننا الحنيف.

story2

 

وفي معالجة (ثقافة الحوار) خرجت قصة (لماذا غضب أحمد؟) نرى أحمد الأخ الأصغر لعادل يغضب فجأة حينما كانت العائلة تقضي وقتاً ممتعاً في الصالة، ولا أحد يعرف سبب غضب أحمد، ويذهب أحمد ليغلق باب غرفته عليه، ويرفض الحديث مع الجميع، والكل مندهش في المنزل من تصرفاته ويحاولون معرفة السبب، ولكن بلا فائدة، يقررون ترك أحمد حتى يهدأ، ولكنه يحل المساء وهو لا يزال غاضباً في غرفته ولا يكلم أحداً، حتى حل المساء ونام، حينها يقرر أباه شيئاً، في الصباح يصحو أحمد للمدرسة ولكنه يفاجأ بأن جميع أفراد أسرته لا يردون عليه، وكأنه غير موجود، لينفذ صبره وينفجر بالبكاء، حينها يلتفتون إليه ويقولون له بأن هذا مقلب، ليدرك بعده كيف هو شعور من يقع في موقف غير مفهوم مع شخص والشخص الآخر لا يحدثه ولا يكلمه، حينها يسأله أباه عن سبب غضبه بالأمس، فيفاجأ الجميع بأن السبب هو أن عادل وضع شاحن الآيباد مكان الشاحن الذي يشحن فيه أحمد سيارته الكهربائية، يخبره والده كيف أن الصمت زاد من المشكلة، وأنه لو تكلم وقتها لكان من السهل وضع الآيباد والسيارة الكهربائية في مقبسي كهرباء مختلفين وانحلت المشكلة، أي أن الحوار مهم ليفهمك الناس، وتفهمهم.

story3

 

قمت بكتابة الحبكة والسيناريوهات، وقام الرسام القدير أحمد حلمي بتصميم الشخصيات، ثم رسم القصص الرسام المميز محمد عبدالهادي، وأخرج القصص المخرج المبدع وائل الأرناؤوط.

وللتنويه، تم عمل القصص الثلاثة بنظام اللوحات وليس بنظام الكتب، بحيث تكون كل قصة على لوحة يفردها الطفل ليجد فيها مجموعة من القصص المتناثرة مع العديد من التسالي والألعاب، حتى تكون أكثر تشويقاً للطفل من الكتيبات العادية.. ولذلك قد تبدو الصفحات مبعثرة وغير مفهومة حين فتح ملفات هذه القصص أدناه :)..

 

يمكن الاطلاع على القصص الثلاثة عبر هذه الروابط:

مغامرات عادل 01 – من أجل قلم! (الوجه الأول)

مغامرات عادل 01 – من أجل قلم! (الوجه الثاني)

مغامرات عادل 02 – الزميل الجديد (الوجه الأول)

مغامرات عادل 02 – الزميل الجديد (الوجه الثاني)

مغامرات عادل 03 – لماذا غضب أحمد؟ (الوجه الأول)

مغامرات عادل 03 – لماذا غضب أحمد؟ (الوجه الثاني)

وماذا بعد؟

أن تزرع الفكر المعتدل الوسطي في عقول الأطفال الغضة، أفضل ألف مرة من أن تحاول علاج التطرف بعد أن يكون قد تغلغل في العقول..

نحن بحاجة إلى مبادرات على مستوى الوطن.. تصل لأطفالنا عبر كل الوسائل الممكنة.. أن تكون جزءاً من مناهجنا بشكل ذكي ومدروس.. أن يتم التركيز عليها في برامج الأطفال في القنوات الفضائية.. أن يتم تخصيص برامج إعلامية ترفيهية مسلية للأطفال تصلهم في كل مكان.. وتعمل على بث هذه القيم بأسلوب التعليم بالترفيه.. حتى لا يمل منها الطفل.. ويتشرب قيمها بكل سهولة..

 

وعلينا أن نعلم أن الكتابة للأطفال عن الإرهاب، ليست بالأمر السهل..

فأن تكتب نصاً للأطفال عن الإرهاب.. مثل أن تسير في حقل من الألغام بكل رشاقة وأنت تتفاداها الواحد تلو الآخر..

ولا بد للمسؤولين أن ينتبهوا لذلك.. وإلا خرجت علينا قصصاً مشوهة.. تضر أطفالنا أكثر مما تنفعهم.. مثل قصة (أخي إرهابي) المذكورة أعلاه..

 

حمى الله أطفالنا وأطفالكم من كل سوء.. ورزقهم النضج والاعتدال في تفكيرهم ومنهجهم..

 

 

 

 

 

 

 
8 تعليقات

Posted by في 17 ديسمبر 2015 in Uncategorized, طفولة

 

أطفالنا واليوتيوب: ماذا نفعل لحمايتهم؟


ipad-kids

متى آخر مرة شاهد فيها ابنك اليوتيوب؟ أو طلب منك ذلك؟

أعتقد أن أغلب الإجابات ستكون: اليوم، أو أمس، أو قبل قليل، أو أنه يشاهد اليوتيوب في هذه اللحظة!

اليوتيوب سَحَرَ الجميع، الكبار قبل الصغار، ولكنه تمكن من اجتذاب الصغار بشكل رهيب نظراً للمحتوى الهائل والمتعدد الذي يقدمه للأطفال.

ومع أن المحتوى العربي على اليوتيوب لا يقارن بحجم المحتوى الأجنبي، إلا أن ما يوجد منه يشكل كماً هائلاً بحد ذاته، سواء من أفلام الكرتون، الأناشيد والأغاني، أفلام الأطفال، مقاطع الكرتون، مقاطع فيديو تتعلق بشخصيات يعشقها الأطفال، وغير ذلك، فمثلاً إن بحثت بكلمة “أفلام أطفال” ستظهر لك 94 ألف نتيجة، وإن بحثت عن “أناشيد أطفال” ستظهر لك 308 آلاف نتيجة، واسم قناة “طيور الجنة” يُظهر لك أكثر من 515 ألف نتيجة! وكلمة “كرتون” تأتي بأكثر من 600 ألف نتيجة، أما اسم قناة “إم بي سي ثري” فسيأتيك بأكثر من 700 ألف نتيجة!

المشكلة تكمن هنا في أن اليوتيوب تم تصميمه ليكون موجهاً للكبار، وليس للصغار، فالعمر الأدنى المسموح به لاستخدام اليوتيوب من إدارة اليوتيوب نفسها هو 13 سنة، ولذلك فإن هذا الكم الهائل من المحتوى الموجه للأطفال محاط بمحتوى أكبر وأضخم منه موجه للكبار، بما في ذلك كم كبير من المواد التي لا تصلح للأطفال ولها تأثير سيء عليهم، مثل مقاطع الفيديو التي تعرض محتوى يروج لأخلاقيات شاذة ومعتقدات غريبة ، محتوى يروج لاستخدام المخدرات أو الكحول، أو التدخين، المحتوى الذي يعرض الجنس، المحتوى الذي يروج للعنف، عمليات جراحية، عمليات ولادة، جثث، مقاطع كوارث، وغيرها.

وإن وضعنا ذلك جنباً إلى جنب مع الفضول الذي يميز أغلب الأطفال ويدفعهم للحركة هنا وهناك في كل الاتجاهات التي لا يمكن حتى توقعها، بالتالي، حينما يبدأ الطفل باستخدام اليوتيوب بمشاهدة مقطع أناشيد مثلاً، هل يمكنك أن تجزم أين سيكون بعد ربع أو نصف ساعة؟

 

إن بدأ ابني بمشاهدة كرتون، فسيستمر بمشاهدة الكرتون فقط، أليس كذلك؟

هذا غير صحيح، من الخطأ ما يعتقده البعض أن مقاطع الفيديو المقترحة في اليوتيوب تظهر حسب المقطع المعروض وبالتالي فإن عرض الطفل لمقطع كرتوني سيبقيه في عالم مقاطع الكرتون، اليوتيوب يظهر المقاطع المقترحة حسب كلمات بحثية بشكل ميكانيكي بحت، فلو كان مقطع الكرتون يتحدث عن “مقلب” مثلاُ، فستكون من ضمن الفيديوهات المقترحة مقاطع فيديو مقالب للكبار، وإن كان في أحد هذه المقاطع مقلب يتعلق بالعري مثلاً فسيأخذه هذا المقطع إلى مجموعة مقاطع كلها عن العري.. وهكذا.. أي أن الطفل الذي يشاهد ذلك الكرتون هو على بعد (نقرتين) فقط من محتوى يضره بشدة.

 

إذن، ماذا أفعل لكي أحمي أطفالي من خطر اليوتيوب؟

المنع من الوسائل المجدية، وهو أسلوب تربوي مناسب، حتى يصل الطفل إلى عمر أكبر ويزداد وعيه ليتمكن من التعامل بشكل أفضل مع هذا التقنية، ولكن المنع لم يعد مجدياً على الأغلب، خصوصاً مع انتشار الأجهزة المحمولة في كل مكان، فإن حجبت اليوتيوب عن ابنك بحيث لا يعرف أصلاً ما هو اليوتيوب، سيأتيك بعد وقت قريب يسأل عن هذا اليوتيوب بعد أن شاهده مع عمه أو خالته او ابن الجيران أو حتى في هاتف جده.

وحقيقة لا يمكن حجب المخاطر تماماً عن الأطفال، وهذا باعتراف أصحاب اليوتيوب أنفسهم، ولكن يمكن التقليل من مخاطر اليوتيوب بشكل كبير باتباع بعض الخطوات، كما يلي:

أولاً: قم بإنشاء حساب على اليوتيوب:

يلاحظ أن أغلب مستخدمي اليوتيوب يستخدمونه بشكل عام من دون حساب مخصص، وهذا يفقد الوالدين السيطرة على ما يعرض على اليوتيوب، ولذلك فإن من المهم للغاية إنشاء حساب، حيث يتيح إنشاء الحساب وضع بعض الضوابط على ما يتم عرضه، ويكون هذا الحساب مخصص للأطفال فقط، حتى لا يقوم أحد الوالدين بتغيير خصائصه لغرض ما ثم ينسى أن يعيده كما كان.

ومن الأفضل إنشاء الحساب على جهاز كمبيوتر، وبعد ضبط خصائصه يتم استخدام هذا الحساب في الدخول على برنامج اليوتيوب في الجهاز المحمول الذي يستخدمه الأطفال، أو حتى على نفس جهاز الكمبيوتر.

عند إنشاء الحساب، يتم ضبط الخصائص التالية:

  1. ضع أقل عمر للمستخدم: يتم وضع عمر المستخدم أقل ما يمكن، وهو 13 عاماً.
  2. اختر دولة عربية حتى لو كنت تعيش في دولة أجنبية: بعد الرجوع للصفحة الرئيسية، وبالنزول إلى أسفل الصفحة تماماً سنجد هناك مكاناً لاختيار الدولة، يتم وضع اختيار الدولة على إحدى الدول التي تتميز بكونها محافظة عن غيرها، لأن اختيار الدولة يؤثر على نوعية الإعلانات التي ستظهر للأطفال عند استعراضهم لليوتيوب، فاختيار دولة مثل السعودية مثلاً سيجعل أغلب الإعلانات التي تظهر هي لشركات سعودية، في حين اختيار دولة أمريكا سيجعل أغلب الإعلانات التي تظهر إعلانات أمريكية، بما في ذلك إعلانات الكحول مثلا، والإعلانات التي تستخدم النساء بشكل مبتذل، وغيرها.

وهناك خدعة جميلة في اختيار الدولة تفيد في تقليل الإعلانات، وهو اختيار دولة سوقها في الإعلان على اليوتيوب ضعيف، فالسعودية مثلاً نشطة في الإعلان على اليوتيوب، على عكس دولة اليمن التي لا يزال سوقها الإعلاني ضعيفاً على اليوتيوب (خصوصاً في ظل الأزمة الأمنية الأخيرة)، وقد اخترت دولة اليمن على سبيل التجربة واستعرضت أكثر من ثلاثين مقطع فيديو متواصل بدون أن يظهر لي أي إعلان.

  1. قم بتفعيل خاصية العرض الآمن: بجانب مكان الدولة، هناك أقوى خيار في حماية الأطفال من المحتوى السيء على اليوتيوب، وهو تفعيل خاصية العرض الآمن.

حينما يتم تفعيل وضع الأمان، سيقوم اليوتيوب بما يلي:

  1. لا يقوم اليوتوب بعرض مقاطع الفيديو المصنفة على أنه للكبار، سواء لمحتوى جنسي، أو عنف، أو غير ذلك.
  2. لا يتم أيضاً عرض هذه الفيديوهات كمقترحات للمشاهد، والتي تظهر بعد الانتهاء من مشاهدة مقطع فيديو، أو كروابط مشابهة والتي تظهر على جانب الصفحة.
  3. يقوم بتطبيق الرقابة على البحث، بحيث يتحكم في نتائج البحث على اليوتيوب، كما يمنع الاستجابة لبعض كلمات البحث تماما.

ولكن علينا أن نعلم أن خطوة إنشاء الحساب، وضبطه، وتفعيل خاصية العرض الآمن لا تعني أن الطفل محمي بشكل كامل، حيث أن محتوى اليوتيوب متجدد بشكل رهيب، ولا يمكن مراقبة وتصنيف كل شيء على الفور، حيث أن نظام تصنيف المحتوى في اليوتيوب يعتمد على تصنيف من وضع الفيديو بالدرجة الأولى، ثم يعتمد على اعتراضات وردود أفعال المستخدمين، وما يحصل أنه هناك من يضع محتويات إباحية مثلاً ويصنفونها على أنها مناسبة للأطفال، ويأخذ هذا المحتوى بعض الوقت حتى تنتبه له إدارة اليوتيوب وتزيله، وأحياناً تبقى بعض  مقاطع الفيديو المخلة التي لا ينتبه لها من يعترض عليها، وبالتالي تبقى في عالم اليوتيوب.

إضافة إلى ذلك فإن تصنيف اليوتيوب لما هو مناسب وغير مناسب للأطفال يعتمد على مبادئ وقيم لا تتوافق تماماً مع مبادئنا وقيمنا، وبالتالي فقد يتم تصنيف مقاطع فيديو على أنها مناسبة للأطفال في حين أننا نشعر بالضيق حينما يراها أطفالنا.

ولأجل ذلك، هناك خطوات أخرى تقلل قدر الإمكان من احتمالية استعراض الأطفال لمحتوى لا نراه مناسباً لهم.

 

اشترك في قنوات يحبها ابنك

هل يحب ابنك أفلام الكرتون؟ الأناشيد؟ تابع ماذا يحب ابنك أن يشاهد على اليوتيوب واشترك في تلك القنوات، ثم أرشد ابنك على أن يستعرض اليوتيوب من مكان القنوات، واشترك في الكثير من القنوات بشكل مستمر حتى لا يشعر ابنك بالملل منها. هذا لن يمنعهم من تصفح محتوى آخر، ولكنه سيزيد من استعراضهم لهذا المحتوى نسبياً والابتعاد عن غيره.

ولجعل موضوع القنوات عملياً أكثر، يمكن للوالدين فتح الحساب المخصص للأطفال على أجهزتهم، والاشتراك في القنوات مباشرة، وستظهر هذه القنوات على أجهزة أطفالهم تلقائياً بما أنها تستخدم نفس الحساب.

 

لتكن شاشة جهازه في مجال الرؤية

من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الوالدان هو توفير جهاز محمول لابنهم، ثم السماح له بقضاء وقت طويل على هذا الجهاز في غرفته والباب مغلق، ولا أحد يدري ماذا يفعل الابن بالضبط، ماذا يرى، ماذا يشاهد، (أو حتى مع من يتواصل، أو يتحدث، الخطر هنا أكبر من مجرد مشاهدة اليوتيوب).

وبالتالي، لا بد من وضع نظام صارم في استخدام الأجهزة المحمولة أن يتم استخدامها في الأماكن المفتوحة في المنزل التي يتواجد فيها الوالدين، كالصالة مثلاً، أو المطبخ (حينما تعمل الأم في المطبخ لفترة طويلة)، قد يجد هذا النظام معارضة من الطفل، خصوصاً إن كان على أعتاب مرحلة المراهقة، ولكن الموضوع بحاجة لمعالجة وحسم، التفكير فقط في العواقب الوخيمة لانفراد الطفل بالجهاز سيجعل الوالدين يطبقان هذا القانون بكل صرامة.

 

تكلم مع ابنك

أطفالنا يكبرون، قد يكونون في صغرهم يطبقون القوانين حرفياً، وتحكمهم البراءة، ولكن سنة بعد سنة يزداد إدراكهم، وتتغير ميولهم، ولا يمكن الاستمرار في ضبط كامل تفاصيل حياتهم، سيقضون وقتاً أطول بعيداً عن المنزل، في المدرسة، وفي منازل الأعمام والأخوال والأقرباء، ثم في منازل الأصدقاء، بعيداً عن رقابة الوالدين.

وبالتالي، فمن المهم تنمية الرقابة الذاتية لديهم، من المهم أن نتحدث ونتحاور معهم، أن نفهم ماذا يريدون، وأن نعلمهم قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، أن نزرع فيهم الوازع الديني الذي يضبط تصرفاتهم، وأن ننمي لديهم الرقابة الذاتية شيئاً فشيئاً..

تنمية الوازع الديني والرقابة الذاتية يبدأ بجرعات خفيفة وغير مباشرة من أولى سنوات الإدراك، ثم يزداد، ويصبح أكثر مباشرة مع اقتراب الابن من سن المراهقة، حتى يصبح الحوار مباشراً وناضجاً في سن المراهقة وما بعدها.

 

اليوتيوب به أطنان من الفائدة!

وهذا صحيح، علينا ألا نجعل الحديث السلبي عن اليوتيوب يبعدنا عن جوانبه الإيجابية، اليوتيوب أصبح من مصادر المعرفة التي لا يستعان بها، لو كان ابنك يعشق الرسم فقم بإرشاده إلى مقاطع اليوتيوب التي تشرح له أسس الرسم والتلوين وفنونه، إن كان ابنك يعشق التصوير فهناك كم هائل من مقاطع الفيديو التي تشرح كل صغيرة وكبيرة في عالم التصوير، وغير ذلك.

اليوتيوب اختصر الكثير من المعرفة لأطفالنا، وبإمكانهم الآن أن يصبحوا محترفين ومتقدمين في الكثير من الفنون وهم لا يزالون في سن مبكرة، فهناك عالم ضخم من المعرفة المهولة على بعد لمسة اصبع.. فقط!

 

 

 

 

 
10 تعليقات

Posted by في 26 يوليو 2015 in تقنية, طفولة

 

كيف نجعل نظام الأندرويد آمناً لأطفالنا


android-kids

تكلمنا سابقاً في مقال هل الأندرويد نظام آمن لأطفالنا عن المخاطر الكبيرة التي يواجهها أطفالنا في تعاملهم مع هذا النظام.. وكيف أنه مليء بالمخاطر من كل حدب وصوب.. بدءاً من البرامج الجنسية التي تنتشر انتشاراً كبيراً في متجر البرامج.. إلى برامج التواصل الاجتماعي وألعاب العنف والقمار وغيرها..

إذن.. ما هو الحل؟..

المنع بالطبع غير مفيد.. وستولد لدى الطفل شعوراً أنه متخلف عن أقرانه.. ويزداد المنع صعوبة إن كان الجهاز قد دخل بالفعل وتعلق به الأطفال.. كما أن الأطفال لن يعدموا وسيلة لاستخدام أجهزة مماثلة عند الأقارب والجيران..

والأهم من ذلك.. أن هذه الأجهزة هي وسائل تعليمية رائعة.. ممتازة.. بل هي تجسيد لحلم الكثير من التربويين في إيجاد وسيلة ساحرة تكون وسيطاً للبرامج التعليمية والتربوية.. والأفضل بالطبع أن نوفر لهم هذه الأجهزة ونزودها بالبرامج المفيدة والمثيرة التي تخلب لبهم وتشدهم ليعيشوا عملية تعليمية وتربوية بكل حماس..

***

الحل في برامج التحكم الوسيطة

بالرغم من أن نظام الأندرويد يعتبر بشكل عام أكثر انفتاحاً.. وبالتالي أكثر خطورة على الأطفال من نظام تشغيل الآيباد والآيفون.. إلا أن كونه نظام تشغيل منفتح جعل المطورين يعملون على برامج تتيح للمستخدمين التحكم في بنية الجهاز نفسه ليكون مناسباً للأطفال.. وهذا ما لا تجده في نظام تشغيل الآيباد..

قام الكثير من المطورين بالفعل بتطوير برامج تقوم بإنشاء واجهة جديدة مخصصة للأطفال.. تظهر للمستخدمين الصغار البرامج المخصصة لهم فقط.. وتقفل عليهم تماماً كل البرامج الأخرى.. سواء كانت برامج خطرة عليهم، أو برامج لا يريد الوالدين للطفل أن يعبث بها.. ويمكن للوالدين التحكم الكامل بهذه الواجهات ووضع ما يريدون من برامج لأطفالهم وأيضاً مراقبة الأجهزة أيضاً، ووضع حد زمني للعب، بحيث يقفل الجهاز من تلقاء نفسه بعد أن يقضي الطفل ساعة مثلاً وهو يلعب به.

أي أن هذه البرامج تقوم بتحويل الأجهزة التي تعمل بنظام الأندرويد إلى أجهزة مخصصة للأطفال تماماً!..

وهناك العديد من برامج التحكم الوسيطة متاحة في متجر البرامج، مثل Kids Place ، Kid’s Shell ، Sandbox-Kid Lock ، وهذه البرامج تختلف في إمكانياتها وقوتها وجودتها، وسنستعرض أحد هذه البرامج بالتفصيل بعد قليل.

***

لماذا لا أضع كلمة سر للتحميل وأرتاح!

هذا الحل غير مجدي.. حيث أنه وكما شاهدنا في المقال السابق… فإن معلومات البرامج بحد ذاتها خطرة على الأطفال.. أي أن ما يشاهده الأطفال في معلومات البرنامج قبل شرائه مليئة بالصور ومقاطع الفيديو التي يمكن له الاطلاع عليها بسهولة من دون الحاجة إلى كلمة سر الشراء..

واطلاع الطفل على صورة إباحية واحدة به خطورة شديدة عليه.. فكيف وكل برنامج إباحي يعطيه ثلاث أو أربع صور وأحياناً مقاطع فيديو قصيرة قبل أن يشتري البرنامج؟..

***

لماذا لا أقوم بتحديد المرحلة العمرية للبرامج؟

هذا الحل كثير الاستخدام بالفعل.. وهو أن تقوم بالدخول إلى خصائص المتجر.. وتحدد المرحلة العمرية المناسبة لطفلك.. وبالتالي لن يعرض عليه المتجر إلا البرامج المناسبة لهذه المرحلة العمرية..

وهذا الحل قد يبدو فعالاً.. ولكنه في الحقيقة ليس كذلك.. العيب في هذا الحل أن كثيراً من مطوري البرامج يضعون برامجهم مفتوحة لكل الأعمار أملأً في زيادة مبيعاتهم.. وبالتالي قد تجد برامج مخصصة للكبار ولكن تم وضع تصنيفها أنها صالحة لكل الأعمار.. كما أن مسألة ما يناسب الأطفال في كل مرحلة عمرية تختلف من ثقافة لأخرى.. فما هو متعارف عليه في المجتمع الأمريكي أنه يناسب الفتى في سن المراهقة قد لا يناسب بالضرورة أبناءنا في المجتمعات العربية التي تختلف في دينها وعاداتها وتقاليدها الاجتماعية.

انظروا إلى هذه البرامج:

301 - Horror

برنامج رعب، وسبق عرضه في المقال السابق، وتم تصنيفه بأنه صالح لفئة (بلوغ منخفض)، أي الأطفال في سن المرحلة الابتدائية تقريباً.

302 - Theft

لعبة سرقة السيارات الكبرى والتي يقوم فيها المستخدم بممارسة دور المجرم من سرقة وضرب وقتل وما إلى ذلك، وتم تصنيفها بأنها صالحة لفئة (بلوغ منخفض) أيضاً.

303 - Sex304 - Sex305 - Sex

هذه البرامج الثلاث بها محتوى جنسي واضح، وتم تصنيف أول اثنين منها بأنهما صالحان لفئة (بلوغ متوسط)، والثالث أنه صالح (للجميع)، أي للأطفال جميعاً مهما كانت أعمارهم.

306 - Chat307 - Relations

هذين البرنامجين عبارة عن برامج تواصل اجتماعي وتعارف وزواج، الأول متاح للجميع مهما كانت أعمارهم، وبرنامج الزواج متاح لفئة (بلوغ منخفض) أي تقريباً الأطفال في المرحلة الابتدائية.

وجدير بالذكر هنا أن أغلب برامج التعارف وبرامج الزواج العربية مصنفة على أنها إما صالحة للجميع من صغار وكبار، أو مصنفة (بلوغ منخفض).

هذه الأمثلة البسيطة تظهر بشكل واضح كيف أن الاكتفاء بتحديد المرحلة العمرية في متجر البرامج وترك الجهاز بالتالي بين يدي الأطفال أمر لا يخلو من خطورة عليهم، وليس بالحل الصحيح الذي يحميهم من الأخطار.

***

نموذج لبرنامج تحكم: Kids Place

Kids Place Logo

سنستعرض هنا برنامج Kids Place، وهو أحد برامج التحكم الوسيطة التي تقوم بتحويل جهاز الأندرويد إلى جهاز مخصص للأطفال، ويمكنك بالتالي ترك الجهاز بين أيديهم وأنت مطمئن تماماً عليهم.

عند تشغيل البرنامج لأول مرة تظهر لك شاشة تعليمات، وفي أسفلها زر (Set PIN)..

101

هذا الزر سيأخذك إلى الصفحة التالية حيث تقوم بإدخال كلمة سر خاصة بك للتحكم بالبرنامج وبالخروج منه فيما بعد.

102

ثم ستظهر لك شاشة أخرى حيث تسجل بريدك الإلكتروني، وأسفله كلمة تلميح لاستخدامها في حال نسيت كلمة السر.

104

ستظهر بعدها شاشة بها خيارين كما يلي:

105

الزر الأخضر الأول (Lock Home Button) يقوم بربط زر الهاتف الرئيسي بهذا البرنامج، أي أنه عندما يعمل البرنامج ويقوم الطفل بضغط الزر الرئيسي السفلي في الهاتف فإن الشاشة الرئيسية المعتادة لن تظهر له، بل ستظهر له الشاشة الرئيسية لبرنامج التحكم الوسيط هذا، وذلك حتى نمنع الطفل من الخروج من دائرة هذا البرنامج.

باختيار الزر الأخضر الأول ستظهر لك شاشة الخيارات:

113 - 0

أول اختيار منها يحمل نفس الاسم (Lock Home Screen)، بالضغط عليه ستظهر شاشة تعليمات:

113 - 1

نختار زر (Lock Home Button). ستظهر شاشة أخرى كما يلي:

114 - 0

نختار البرنامج، ثم نختار زر Always.

بعد هذا الاختيار سنعود إلى الشاشة ذات الزرين باللون الأخضر، ولكن سنجد الزر الأول قد اختفى وبقي الثاني:

114 - 1

نختار الزر المتبقي، سينقلنا هذا الزر إلى شاشة بها قائمة بكل البرامج الموجودة على الجهاز، ما عليك هنا إلا اختيار البرامج التي تريدها أن تظهر لطفلك، كما يلي:

108

وبعد أن ننتهي من عملية تحديد البرامج.. نضغط زر الرجوع في الشاشة.. وسننتقل حينها إلى الشاشة الرئيسية للبرنامج المخصصة للطفل.

110

وبذلك نكون قد انتهينا، وأصبح جهاز الأندرويد آمناً تماماً للطفل، ويمكننا أن نترك الجهاز بين أيديهم بدون أي قلق، ومهما حاول الطفل أن يخرج من البرنامج فلن يستطيع..

وحينما تأخذ الجهاز من طفلك وتريد أن تعيده لوضعه الطبيعي ما عليك إلا اختيار بوابة الخروج في الأعلى، وسيطلب منك الجهاز كلمة السر الخاصة بذلك.. وبعد إدخالها سيعود جهازك كما كان.

***

تزداد عملية التربية صعوبة يوماً بعد يوم مع التسارع الشديد لعجلة التطور.. وتقديمه لمتنجات جديدة تغزو بيوتنا وتتدخل في أدق تفاصيل حياتنا..

ولكن.. وفي نفس الوقت.. فإن التقنية أتاحت لنا وسائل مذهلة في التربية.. اختصرت الكثير من الوقت والجهد..

وبالتالي.. علينا أن نعمل بجد واجتهاد.. وإقدام حذر.. لتوفير البيئة السليمة لأطفالنا.. التي تعينهم على تنمية مهاراتهم وقدراتهم.. وتزرع فيهم الأخلاق السليمة الصحيحة.. وتحميهم في نفس من الأخطار المتزايدة التي تحدق بهم..

نسأل الله أن يعيننا جميعاً على القيام بهذه المهمة الصعبة على أكمل وجه.. وأن يوفقنا لاتخذا القرارات التربوية السليمة دوماً..

 
تعليق واحد

Posted by في 2 مايو 2013 in تقنية, طفولة

 

هل الأندرويد نظام آمن لأطفالنا؟


evil-android-245x300

أصبح من الضرورة أن نفتح ملف الأندرويد والأطفال.. خصوصاً وأن نظام الأندرويد انتشر بشكل كبير محلياً وعالمياً.. ويبدو أنه تفوق في العديد من المجالات على نظام IOS الخاص بالآيباد والآيفون.. وأصبحنا نرى أجهزة (الجالاكسي) و (التاب) و (النوت) في أيدي من حولنا بشكل كبير..

وحيث أن السمة الطاغية علينا أن نسلم هذه الأجهزة إلى أطفالنا ليلهوا بها.. سواء لبعض الوقت أثناء زيارة اجتماعية لإشغالهم بها.. أو بشكل دائم بشراء جهاز أندرويد لوحي لهم.. فإن علينا أن نسأل أنفسنا السؤال الجوهري: هل هذه الأجهزة آمنة لأطفالنا؟.. هل عندما ندعهم يعيشون داخل هذا العالم فإننا تركناهم في عالم مناسب لهم ولا يقدم لهم أي ضرر؟.. والأهم من ذلك كله: هل نحن نعلم بالفعل ماذا تحوي هذه الأجهزة؟

تكلمت في مقال سابق عن أجهزة الآيباد والآيفون في مقال هل الآيباد جهاز آمن لأطفالنا.. وذكرت العديد من الخواص التي تتعلق بالطفل وبهذه الأجهزة.. ومنها أننا أصبحنا في زمن يعرف أطفالنا فيه كيف يتعاملون مع التقنية أكثر منا.. لدرجة أن بعض الآباء يعطون هواتفهم الذكية لأبنائهم ليحمّلوا لهم البرامج التي يريدونها، أو ليحلوا فيها مشكلة ما، فكيف نترك أطفالنا مع هذه الأجهزة ثم نقول أننا نعرف تماماً البيئة التي وضعناهم فيها؟..

هل جلس أحدنا على الأجهزة التي توجد في بيته لبعض الوقت وأخذ يستكشف ما فيها؟.. أو دخل على متجر البرامج وأخذ يتنقل فيه بشكل عشوائي ويلاحظ ماذا يظهر له؟.. هل دخل على اليوتيوب وأخذ يفكر بعقل طفله ويتنقل فيه بالطريقة التي يتوقع أن يتنقل طفله بها ويرى بنفسه ماذا يظهر له؟..

حينما تكلمنا عن الآيباد قمنا بجولة عشوائية في أرجاءه.. ورأينا الكم الكبير للمخاطر الموجودة في متجر البرامج وفي اليوتيوب وغيره.. الآن سنأخذ جولة مشابهة عشوائية في هذه الأماكن في نظام الأندرويد..

وسنبدأ بمتجر البرامج..

وأكرر هنا.. أن جولتنا في متجر البرامج ستكون عشوائية.. وسنرى فيها فقط الصفحات الأولى من المتجر التي تظهر بشكل تلقائي.. ولن نقوم بالبحث المتعمد عن أماكن الخطر..

أي أننا سنقوم بما يقوم به أي طفل بريء حينما يدخل متجر البرامج.. وسنرى سوية ماذا سيظهر له.. بدون أي قصد منه أو سوء نية..

***

جولة سريعة في متجر البرامج

حينما دخلنا إلى متجر التطبيقات مباشرة، وذهبنا إلى قائمة أهم التطبيقات المدفوعة، ظهرت لنا الشاشات التالية:

001

002

003

ونجد في هذه الشاشات ثلاثة ألعاب حددناها بالأحمر.. هذه الألعاب بها مستوى من العنف لا يناسب الأطفال، وهي متاحة هنا لهم بكل أريحية..

وللمعلومية.. يقوم متجر جوجل Play بتصنيف البرامج فيه إلى ثلاث فئات: بلوغ منخفض، وبلوغ متوسط، وبلوغ تام.. وهذه الألعاب الثلاثة مصنفة بأنها (بلوغ متوسط)، وحسب تعريف غوغل فإن البرامج المصنفة بهذا التصنيف قد يكون فيها محتوى عنف، (وهو ما يبدو أنه موجود في هذه الألعاب الثلاثة) أو استخدام للكحول والمخدرات، أو قمار، أو ألعاب اجتماعية، وغير ذلك.

ويمكن لنا أن نرى التصنيف في معلومات اللعبة، كما يلي:

004

***

محتوى جنسي مهول!

حسنا، دعونا نسحب الشاشة إلى اليسار، إلى قائمة أهم التطبيقات المجانية.. انظروا إلى ما يلي:

007

برنامج جنسي واضح..

008n

البرنامج الإنجليزي المحاط بالأحمر هو برنامج جنسي فاضح.. والبرنامج العربي واضح من عنوانه..

013n

أعتقد هنا أن البعض أصيب بالدهشة من وجود مثل هذه البرامج..

هل تريدون أن تصابوا بصدمة حقيقية!.. افتحوا أجهزتكم الآن.. وادخلوا إلى قوائم البرامج الرئيسية المجانية.. ستجدون هذه البرامج وغيرها.. افتحوها لتستعرضوا معلوماتها.. ستجدوا صوراً إباحية يندى لها الجبين.. وأحياناً مقاطع فيديو قصيرة!..

أي أن الطفل ليس بحاجة لأن يحمل البرامج على الجهاز ليرى ما فيها.. الصور الأولية التي يعرضها البرنامج قبل التحميل تكفي لإحداث صدمة لدى الوالدين.. وأثراً نفسياً عميقاً لدى الطفل يعلم الله كيف سيتطور..

وإن دخل الطفل –لا قدر الله- إلى معلومات أحد هذه البرامج الإباحية.. وشده الفضول إلى هذا العالم الغريب.. فسيجد في الأسفل روابط لبرامج أخرى عديدة.. كلها إباحية.. وكلها صادمة!..

انظروا مثلاً للروابط التابعة لبعض البرامج السابقة..

010n

011n

012n

المحتوى الجنسي طاغٍ بشدة على متجر برامج Play في أجهزة الأندرويد.. ومنتشر في كل الفئات.. ففي قسم الألعاب نجد ألعاب تركيب لصور جنسية.. وألعاباً من يفوز فيها تظهر له صور فاضحة.. وأخرى تقدم مسابقات في فن وسرعة التقبيل.. وفي خلفيات الشاشة نجد كماً كبيرة من الصور الإباحية لاستخدامها كخلفيات شاشة.. وفي الأدوات نجد رسوماً فاضحة تتكشف أكثر عندما ينزل مستوى البطارية!.. وفي القصص المصورة نجد قصص رسومية كثيرة تعتمد على الرسوم الإباحية والعلاقات المحرمة.. وفي الكتب والأدلة نجد برامج لتعليم أوضاع جنسية مختلفة.. ومعلومات تخص العلاقة الرجل والمرأة.. وفي الترفيه تجد برامج تقدم النكت الجنسية.. وفي الأقسام التعليمية نجد برامج لتعليم الوشم مع صور لأجساد كاملة شبه عارية تستعرض الوشم في أغلب مناطق الجسم..

والمشكلة الأكبر أن هذه البرامج تأتي منتشرة بين برامج وألعاب الأطفال.. وبين حتى البرامج الدينية.. انظروا معنا إلى هاتين الشاشتين.. حيث تندمج البرامج الإباحية في الأولى ببرامج الأطفال.. وفي الثانية ببرامج القرآن الكريم والسنة النبوية..

035n

036n

***

ألعاب القمار.. رئيسية في المتجر

في القوائم الرئيسية أيضاً.. نجد صنفاً آخر من البرامج غير المناسبة لأطفالنا وهي ألعاب القمار.. انظروا مثلاً في بداية قائمة أفضل إجمالي التطبيقات..

014

هناك ثلاثة ألعاب قمار.. إحداها بالعربية.. تظهر في الشاشة الرئيسية..

وللعلم.. فإن ألعاب القمار موجودة كفئة رئيسية في فئات الألعاب في المتجر..

009

تعالوا ندخل إلى اللعبة العربية التي ظهرت لنا قبل قليل..

015

بالإضافة إلى أنها لعبة قمار.. وإلى استخدام صور البنات فيها.. فإنها أيضاً لعبة اجتماعية.. تجعل الطفل يتصل بأشخاص آخرين لا يعرفهم عبر الإنترنت..

وهذا يقودنا إلى عالم ضخم آخر من البرامج الخطرة على الأطفال.. وهي البرامج والألعاب الاجتماعية التي تجعل الطفل على اتصال بأشخاص مجهولين حول العالم بدون أن يشعر بذلك أحد من أهله أو والديه!..

***

التواصل مع الغرباء

لننظر مثلاً إلى أحد الشاشات التي ظهرت لنا سابقاً..

013ns

سنجد برنامج Who Is Here.. وهذا من برامج التواصل الاجتماعي التي تعتمد على موقع ومكان الشخص.. حيث يقوم البرنامج باستعراض الأشخاص الموجودين بالقرب منك.. وإظهارهم لك للتعرف عليهم والحوار معهم.. وهذا البرنامج منتشرة بكثرة بين الشباب في الخليج والعالم العربي.. ومتاح على أجهزة الأندرويد والآيفون..

تخيل أن يقوم ابنك بالدردشة مع شخص مجهول.. وهذا الشخص المجهول هو في الحي الذي تقطن فيه.. وبإمكانه استدراج الطفل ليعرف عنوان بيته ومدرسته بالضبط.. إن هذا البرنامج والبرامج المشابهة تشكل خطراً على الطفل ليس له حدود..

برامج التواصل الاجتماعي كثيرة.. وأولها الفيس بوك الذي يحتاج وحده إلى دراسة عميقة.. وكلها لها مخاطر متعددة.. وهناك برامج تواصل عربية قد تشد الطفل أكثر لاستخدامها نظراً لأنها تتحدث بلغته..

017

018

وهناك برامج تواصل اجتماعي مخصصة للراغبين في الزواج.. وإقامة العلاقات.. وحتى الشاذة منها..

019

020

021

***

الألعاب.. حقل ألغام

الألعاب هي ما يريده الأطفال غالباً من متجر البرامج.. وهناك تصنيف رئيسي في متجر البرامج للألعاب.. وبه العديد من التصانيف الفرعية.. وعدداً ضخماً من الألعاب بمختلف أنواعها وأشكالها..

وهناك ألعاب تناسب الأطفال الصغار جداً.. وأخرى للصغار.. وأخرى للمراهقين.. وأخرى للكبار.. والمشكلة أننا في الغالب عندما ندع أطفالنا يستعرضون متجر البرامج لا نلتفت لا نحن ولا هم إلى هذه التصنيفات.. وبالتالي قد يقوم الأطفال الصغار بتحميل لعبة غير مناسبة لهم واللعب بها بدون أن ينتبه الوالدين لذلك..

بالإضافة إلى احتواء كثير من الألعاب على محتوى جنسي مباشر كما أسلفنا.. هناك ألعاب أخرى تستخدم الصور الإباحية كمادة إضافية على اللعبة.. مثل هذه الألعاب الثلاثة التي تدور حول الحرب والصراعات ولكن استخدمت فيها رسومات بشكل مبتذل..

022n

023n

024n

وتأتي في متجر الألعاب كمية كبيرة من الألعاب بها مستوى عالي من العنف والرعب.. وأغلبها مخصص للكبار بحسب تصنيف غوغل.. ولكننا كالعادة لا ننظر للتصنيف.. وأكثرنا لا يعرف عنه أصلاً..

ومن الألعاب التي تعتمد على العنف ما رأيناه في أول هذا المقال.. والتي ظهرت في الشاشة الرئيسية لعموم البرامج.. وهنا وفي قسم الألعاب سنرى بالتأكيد ألعاباً أكثر تعتمد على العنف.. أحدها تظهر على الشاشة الرئيسية لمتجر الألعاب..

025

026

وعند بدء تصفحنا لمتجر الألعاب.. وجدنا أيضاً ما يلي.. وفي الصفحات الأولى..

027

028

029

ولأخذ صورة أعمق عن هذه الألعاب.. دعونا نفتحها ونشاهد الصفحات التعريفية الخاصة بها..

030

031

032

وهناك ألعاب أخرى تتجاوز العديد من الخطوط الحمراء.. مثل لعبة (سرقة السيارات الكبرى) الشهيرة.. والتي يقوم فيها الطفل بدور المجرم الذي يسرق ويقتل ويهرب من الشرطة..

033

034

***

اليوتيوب.. الخطر الدائم

بعيداً عن متجر البرامج.. هناك عدة أماكن تشكل خطراً على الطفل.. ولكنها كلها ليست بذات أهمية.. ما عدا اليوتيوب..

وتكلمنا سابقاً عن مخاطر اليوتيوب في مقال هل الآيباد جهاز آمن لأطفالنا.. والكلام هنا نفسه.. فاليوتيوب واحد.. سواء كان على جهاز محمول أو جهاز حاسب آلي.. ومخاطره كبيرة.. خصوصاً وأنه لا يستخدم أي نظام فلترة للمحتوى الذي يعرضه.. وأن يجذب الأطفال بشكل ملحوظ.. وأن محتواه يتتابع: مقطع وراء مقطع.. وترشيحاته للمقاطع لا تميز بين صغير وكبير..

***

هل نستسلم؟.. أم نمنع؟..

الاستسلام بالطبع لسيل التقنية الجارف.. ولرغبات الأطفال الملحة.. أمر مرفوض تربوياً.. وإلا فما دورنا نحن الآباء؟..

ومنع الأطفال من استخدام الأجهزة المحمولة -سواء كانت أنظمة تعمل بالأندرويد أو أجهزة الآيباد- أمر غير مجدي.. خصوصاً وأن هذه الأجهزة تشكل وسيلة تعليمية حقيقية وقوية للأطفال.. ويمكن استغلالها بشكل مفيد ومثمر جداً في بناء الطفل أخلاقياً ومعرفياً..

إذن.. فالحل يكمن في أن نجد وسائل تحد من مخاطر هذه الأجهزة.. وتعيننا على تركيز استخدام الأطفال في ما ينفعهم.. وينمي مواهبهم وقدراتهم..

والأمر المبشر في عالم الأندرويد بالرغم من كل المخاطر المهولة التي يحويها.. هو أنه يمكن التحكم في محتواه بشكل قوي وفعال أكثر من الآيباد.. حيث يمكنك ضبط جهاز الآندرويد بطريقة معينة وتركه بين يدي أطفالك وأنت مطمئن تماماً..

وحتى لا أطيل عليكم هنا.. وضعت الحل في تدوينة أخرى: كيف نجعل نظام الأندرويد آمناً لأطفالنا.

 
2 تعليقان

Posted by في 2 مايو 2013 in تقنية, طفولة

 

طفلة في الرابعة.. تحرّك الملايين!


Alex

ترى كم من الأفكار الغريبة تأتي على ذكر أطفالنا؟..

أفكار في صناعة لعبة معينة.. في القيام برحلة ما.. في طريقة تنظيم في لعبة ما.. وحتى في أساليب جديدة في حياتنا الاجتماعية..

الكثير.. أليس كذلك؟

أفكار تبدو لنا غبية.. مجنونة.. غير منطقية.. مستحيلة التنفيذ..

وبالتالي.. كيف تكون ردة فعلنا نحن الآباء؟..

التطنيش.. فنحن ليس لدينا الأريحية لإضاعة وقتنا في أحلام غبية تصدر من طفل صغير!

فما رأيكم إذن.. في طفلة في الرابعة من عمرها.. حلمت.. وعملت.. بلا كلل أو ملل.. لتصنع موجة أثرت في مجتمع بأكمله؟

***

أليكس.. طفلة جميلة.. ولدت في أمريكا.. وكانت تملأ البيت فرحاً وسعادة.. بضحكاتها وشقاوتها..

ولكن.. وقبل أن تكمل أليكس عامها الأول.. صدم أهلها عندما تم اكتشاف إصابتها بمرض السرطان الخبيث.. وانقلبت حياة الأسرة رأساً على عقب.. وبدأت أليكس الطفلة الصغيرة رحلة طويلة من العلاج.. والألم.. والعذاب..

***

حتى الأطفال يحلمون وهم مرضى.. أليس كذلك؟

***

حينما بلغت أليكس الرابعة من عمرها.. طرحت على عائلتها فكرة أن تقوم ببيع عصير الليمون أمام البيت.. وذلك لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان..

وقف أهلها إلى جانبها.. ولأنها مريضة وضعيفة فقد ساعدها أخوها الأكبر.. وبالفعل قامت ألكيس بوضع طاولة أمام البيت لبيع عصير الليمون.. مع لوحة تفيد بأن مدخولات البيع ستكون لدعم الأطفال المصابين بالسرطان..

***

في توقعاتكم.. كم من المال تمكنت أليكس أن تجمعه؟

كان المبلغ ألفي دولار!

ببيع عصير الليمون.. في يوم واحد فقط!

الموضوع أصبح مشجعا بالفعل.. ولذلك استمرت أليكس في بيع الليمون.. وحتى حينما انتقلت عائلتها من ولاية لأخرى لمتابعة علاج أليكس كانت أليكس تخرج مع أخيها وتنصب الطاولة وتبيع عصير الليمون..

***

وتوفيت أليكس..

توفيت وهي في الثامنة من عمرها..

ولكنها.. حينما توفيت في عام 2004.. كانت طاولتها لبيع الليمون قد أصبحت حملة شعبية.. وتشكلت منها جمعية اسمها “ركن أليكس لبيع الليمون لصالح الأطفال المصابين بالسرطان” Alex’s Lemonade Stand for Childhood Cancer .. وفي ذلك العام فقط تمكنت الجمعية من جمع مليون دولار.. واستمرت هذه الجمعية في الانتشار.. لتكون حصيلة ما تمكنت من جمعه لصالح الأطفال المصابين بالسرطان حسب آخر التقارير أكثر من 55 مليون دولار!

لقد أطلقت أليكس بالفعل موجة قوية أثرت في الملايين من الناس.. كان الناس يتوافدون على طاولة أليكس للتبرع فقط.. ووصل الأمر إلى أن وقفت إلى جانب أليكس العديد من الشركات الكبرى التي خصصت جزءاً من دخلها لهذه الجمعية.. والعديد من المشاهير مثل سيلين ديون وجيري ساينفيلد.. وهذا الأخير أصبح سفيراً وممثلاً لهذه الجمعية..

وكانت مبادرة أليكس مادة ثرية للإعلام.. فكانت ضيفة على أشهر البرامج في التلفزيون الأمريكي مثل برنامج أوبرا، و برنامج جون والاش، وغيرها.. وصدر عنها فيلم وثائقي باسم “أليكس سكوت: طاولة للأمل” Alex Scott: A stand for Hope..

كما قامت شركة فولفو بإطلاق جائزة باسمها Alexandra Scott Butterfly Award مخصصة للأطفال الشجعان الذين يقومون بأعمال استثنائية في مجال الخير ومساعدة الآخرين..

وأصدرت أليكس قبل وفاتها كتاباً للأطفال بمساعدة والديها.. اسم الكتاب “أليكس: وطاولة بيع الليمون المدهشة Alex and the Amazing Lemonade Stand..

Alex Kids Book

***

تحية إلى أليكس.. التي تمكنت بفكرة بسيطة من مساعدة آلاف الأطفال المصابين بالسرطان.. والعمل على رفع مستوى رعايتهم والعناية بهم..

تحية إلى كل طفل شجاع.. يرى خيراً أمامه.. فيسعى إليه.. بكل بساطة وعفوية.. وبراءة.. وحماس.. ويقاتل من أجل تحويلها إلى واقع..

وتحية أخيرة.. إلى كل أب وأم.. يتعاملان بكل الاحترام والتقدير مع أبنائهم.. وأفكار أبنائهم مهما بدت غبية أو مجنونة.. ولم يسخروا منها.. بل دعموها بكل حنان..

وحب..

***

ورجاء.. شاهدوا هذا المقطع.. فهو يحكي كل شيء.. وأكثر..

 
3 تعليقات

Posted by في 19 فبراير 2013 in مقالات, طفولة

 

جوال ويندوز: أول هاتف ذكي به ركن مخصص للأطفال


تكلمت من قبل عن استخدام الأطفال للأجهزة الحديثة مثل الآيباد، وكيف أنها نجحت في جذب الأطفال، وهي لذلك تعتبر وسيلة تعليمية رائعة، وفي نفس الوقت مليئة بالمخاطر..

ولاجتناب مخاطر هذه الأجهزة تكلمت عن تفاصيل كثيرة في كيفية ضبط استخدام الطفل للآيباد والآيفون، من تحديد للقيود، وتفاصيل استخدام المتجر، وكيفية ضبط اليوتيوب إما بإلغائه أو بالرقابة المستمرة.. وما إلى ذلك..

وبالنسبة للأجهزة التي تستخدم الأندرويد فهي ليست بعيدة في مخاطرها عن الآيباد والآيفون، وتحتاج جهداً في تحديد وضبط هذه الأجهزة حتى تكون صالحة للأطفال..

ومؤخراً ظهر نظام الويندوز 8 للأجهزة المحمولة، وظهرت أجهزة جوال قليلة تعمل بهذا النظام كان أبرزها جهاز نوكيا لوميا 920 (Nokia Lumia 920).. والذي بدأنا نراه في أيادي بعض من حولنا.. وشخصياً  كنت أعتبر هذا النظام هو مجرد نظام جديد يحاول أن ينافس الآيفون والأندرويد.. ولن يختلف عنهم كثيراً في مدى فائدته بالنسبة للأطفال.. وكذلك خطورته.. لأن الأنماط العامة في هذه الأجهزة عادة ما تتشابه.. من اتصال بالنت ووجود متجر مفتوح وبرنامج خاص باليوتيوب وبرامج تواصل وما إلى ذلك..

ولكنني تفاجأت بوجود خاصية جديدة في جوالات الويندوز، وهي وجود ركن مخصص للأطفال!..

فكرة هذا الركن بسيطة.. وهي مأخوذة من نظام الويندوز العادي على الكمبيوترات.. الفكرة هي أن يكون الطفل مستخدم ثاني للجهاز.. يدخل إليه من مكان مخصص له.. ولا يجد فيه إلا ما يضعه له والداه.. أي أن الجهاز فعلياً له شاشتين للدخول.. الأولى للمستخدم الكبير.. والثانية للطفل..

دعونا نشاهد كيف ذلك..

 نرى أولاً في هذه الصورة شاشة الدخول التلقائية لجوال الويندوز..

Lumia 01

وحينما نحرك الشاشة للأعلى يفتح الجوال بشكل تقليدي.. ونرى فيه البرامج المعتادة من الهاتف والرسائل وغيرها من برامج خاصة بالمستخدم الكبير..

Lumia 05

نذهب إلى الإعدادات.. ونجد ضمن قائمة الإعدادات الرئيسية خياراً اسمه (ركن الأطفال).. وبالدخول إليه نجد إمكانية تفعيله.. والتحكم فيما يمكن وضعه فيه من أنواع محتوى مختلفة..

Lumia 06

نعود مرة أخرى إلى البرامج.. ونذهب إلى قسم الألعاب مثلاً..

Lumia 07

بالضغط المستمر على أي لعبة.. تظهر لنا قائمة صغيرة بها بعض الخيارات.. ونجد من ضمنها خيار (إضافة إلى ركن الأطفال)..

Lumia 08

نقوم بإطفاء الجهاز.. ثم تشغيله من جديد.. لتظهر لنا شاشة الدخول التلقائية مرة أخرى..

Lumia 01

ولكن بتحريك الشاشة لليمين.. تظهر لنا شاشة دخول أخرى جديدة.. إنها شاشة (ركن الأطفال)..

Lumia 02

Lumia 03

وبتحريكها للأعلى.. ندخل إلى قسم الأطفال الذي لا يوجد فيه إلا ما تم وضعه له من ألعاب وبرامج..

Lumia 04

الفكرة هنا أن اختيار ووضع ما نريد للطفل أسهل بكثير من وضع الطفل ضمن بحر هائل من البرامج واتصال لا محدود بالعالم الخارجي ثم العمل على وضع ضوابط كثيرة لحمايته من المخاطر المحتملة التي قد تواجهه.. لقد تمكنت شركة مايكروسوفت من تقديم نظام جميل للأجهزة المحمولة أراه الأفضل على الإطلاق في إتاحة استخدام الطفل للأجهزة المحمولة  والاستفادة منها ضمن بيئة محمية إلى حد كبير من المخاطر..

وللتنويه.. فقد تم اختبار ذلك فقط على أجهزة الجوالات التي تعمل بنظام ويندوز فون.. أما الأجهزة المحمولة الكبيرة التي تعمل بنظام ويندوز فلم أتحقق من وجود هذه الخاصية بها بعد..

حمى الله أطفالنا وأطفالكم.. وأعاننا على تربيتهم وتنشئتهم ليكونوا مميزين وناجحين في المستقبل..

 
2 تعليقان

Posted by في 12 فبراير 2013 in تقنية, طفولة

 

أفضل 6 برامج لتعليم الأطفال الحروف العربية على الآيباد


مع انتشار الآيباد في عالمنا العربي، وإدراك الناس لمدى عشق أطفالنا للعب بهذا الجهاز التفاعلي الذي نجح في شدّهم تماماً عن أي جهاز آخر، بدأ المطورون والشركات في العالم العربي في إصدار برامج تعليمية وترفيهية لأطفالنا، سواء كانت لأهداف تجارية، أو لأهداف تربوية تعليمية بحتة، وهذا ما يجعل عدد البرامج العربية في متجر أبل الموجهة لأطفالنا يزداد يوماً بعد يوم.

وتهيمن برامج تعليم الحروف على برامج الأطفال العربية، حيث يبدو أنها كانت الطريق الأسهل لكثير من الشركات والمطورين لدخول هذا العالم، ولكن للأسف وكما أن أغلب التطبيقات العربية على الآيباد لا ترقى لمستوى احترافية التطبيقات الأجنبية، فكذلك كانت تطبيقات تعليم الحروف العربية، حيث أن كثيراً منها كان بدائياً جداً في عرضه للحروف أو في طريقة التعليم، ويبدو أن أغلبها كان من جهات ليست لديها الخبرة في مخاطبة الطفل، أو لم تتح لها الإمكانيات المناسبة.

قمت هنا باختيار ستة من أبرز تطبيقات تعليم الحروف العربية للأطفال، واستعراض إمكانياتها، وقمت بترتيبها حسب ما رأيت أنه الأفضل في محتواه والأنجح في مخاطبة الطفل.

(6)

Ziad’s Alphabet

 إيجابيات: رسم الشخصية الرئيسية مميز، يقدم الحروف العربية والإنجليزية، الصور المعروضة مع الحروف تتحرك وتنطق، الصوت في الحروف الإنجليزية جميل.

سلبيات: الصوت في الحروف العربية ضعيف، البرنامج صامت منذ البداية، لا توجد أي ميزات إضافية عدا عرض الحروف مع الصور.

الميزة الرئيسية لهذا البرنامج والتي تظهر عليه من الوهلة الأولى هي استخدامه لشخصية رئيسية مرسومة بعناية وبشكل مميز وجاذب للطفل، واستخدامه لواجهة مرحة ولطيفة، يعرض هذا البرنامج الحروف العربية والإنجليزية مع صورة لكائن أو جماد يبدأ بهذا الحرف، وعند لمس الصورة تتحرك وتصدر صوتاً.

الصوت المستخدم في الحروف الإنجليزية جميل ومتمكن، أما الصوت المستخدم في الحروف العربية فهو ضعيف وغير جذاب بالمرة، كما أن البرنامج يبدأ بشكل صامت بدون أي صوت افتتاحي ولا مؤثرات صوتية، وهذا يقلل من جاذبية البرنامج للأطفال.

ويفتقر هذا البرنامج إلى أي ميزات إضافية عدا عرض الحروف مع الصور، وهذا من أكبر عيوبه.

(5)

رياض ورندة

 إيجابيات: أصوات أطفال، تنوع في المحتوى من حروف وحيوانات وألوان ومهن وأشكال وأرقام، شكل فني جذاب.

سلبيات: البرنامج عبارة عن صور وأصوات فقط، بدون أي جانب تفاعلي.

يبدو هذا البرنامج جميلاً ودسماً من أول نظرة، وهذا يظهر من الخيارات الكثيرة الموجودة في الشاشة الرئيسية والتي تعرض خدمات الأحرف، والأرقام، والحيوانات، والألوان، والمهن، والأشكال.

ولكن يتبين مع استخدام هذا البرنامج أنه مجرد بطاقات مقروءة، ففي الحروف مثلاً يعرض شكل الحرف فقط وينطقه بدون أي صورة مصاحبة أو استخدام لهذا الحرف في كلمة، وهذا النمط في العرض ضعيف في جذب الأطفال.

ونفس النمط متبع في البقية ولكن بشكل أفضل، فيعرض الحيوانات والأشكال والألوان بصورها وينطقها، ولكن بدون أي ربط بينها وبين الحروف أيضاً.

وكل الأصوات المستخدمة في هذا البرنامج هي أصوات أطفال جميلة، وهذا من إيجابيات البرنامج، إضافة إلى استخدام الشخصيتين الرئيسيتين “رياض ورندة” في أغلب الصور بشكل طفولي جميل، كأن يرتدي رياض زي أرنب عند كلمة أرنب، ورندة ترتدي زي دائرة عند شكل الدائرة.

 (4)

اقرأ مع مومو

 إيجابيات: تعليم كتابة الكلمات، شخصية رئيسية جميلة.

سلبيات: لا يقوم بتعليم الحروف، لا يحوي أية ميزات أخرى، البرنامج صامت في بدايته.

بالرغم من أن هذا البرنامج لا يقوم بتعليم الحروف الهجائية بشكل مباشر مثل البقية إلا أنني فضلنا وضعه معهم لقربه من الجو العام لهذه البرامج، يقوم هذا البرنامج بتعليم الكتابة للأطفال عن طريق لعبة يقوم فيها الطفل بتجميع حروف الكلمة المطلوبة عن طريق فرقعة فقاعات بالون تحوي الحروف، واللعبة بها ثلاث مستويات صعوبة مختلفة.

ويمكن عرض معنى كل كلمة بالإنجليزي كخاصية إضافية ولكنها لا تصب في هدف البرنامج الرئيسي، ولم يتم خدمتها كخط مستقل حتى يكون استخدامها هنا مبررا.

رسومات البرنامج جيدة، والشخصية الرئيسية جميلة، والألوان والتصاميم المستخدمة جذابة للطفل، ولكن البرنامج صامت في بدايته مما يقلل من مدى جاذبيته للأطفال، كما أن الصوت المستخدم في نطق الكلمات و الحروف بارد وغير حماسي، ويعوض ذلك أصوات أطفال حماسية تظهر عندما يقوم الطفل بكتابة الكلمة بشكل صحيح.

ولا يحوي البرنامج أي مزايا إضافية عدا كتابة الكلمات.

(3)

حروفي المرحة

إيجابيات: صوت طفولي جميل، رسومات مناسبة خاصة بالبرنامج.

سلبيات: ضعف دقة بعض الرسوم والتصاميم.

يتميز هذا البرنامج بجدارة باستخدامه صوت طفولي مميز يتحدث العربية الفصحى، وهو أميز صوت على الإطلاق على مستوى كافة البرامج الأخرى، ويعرض البرنامج كل حرف مع استخدامه في ثلاث كلمات أو جمل مصحوبة بصور، كما يحوي البرنامج لعبة عن الحروف يقوم فيها البرنامج بذكر أحد الحروف وعلى المستخدم الصغير أن يختار أي صورة تبدأ بهذا الحرف من ثلاث صور، ويحوي البرنامج على لوحات للتلوين.

يعاب على هذا البرنامج ضعف الإخراج الفني بالرغم من المستوى الجميل للرسومات المستخدمة فيه، وهذا الضعف يظهر في الشكل العام للبرنامج، وفي الأزرار، وكذلك في الخط المستخدم، كما أن التلوين المقدم مع البرنامج لم يتم ربطه بالحروف إطلاقاً، حيث أنها مجرد رسومات يتم تلوينها، وكان يمكن وضع حروف معها للتلوين أو نطق اسم الصورة والحرف مثلاً مع كل لوحة.

ولا يقدم هذا البرنامج خدمة تدريب الطفل على كتابة الأحرف.

بشكل عام يعد هذا البرنامج من البرامج المميزة في تعليم الحروف، ومن البرامج التي يمكنها شد الطفل لاستخدام هذا البرنامج مرات ومرات مما يعد نجاحاً بحد ذاته.

 (2)

نان وليلي

إيجابيات: عرض للحروف مع استخدامها في كلمات، تدريب على كتابة الحروف صوت مناسب للأطفال، صور وشخصيات جذابة.

سلبيات: لا توجد منه نسخة مخصصة للآيباد، بحاجة إلى تحسين نمط الأزرار الداخلية.

يعد برنامج نان وليلي من أبرز برامج الحروف على الآيفون والآيباد، خصوصاً وأن قناة براعم التي أعدته قدمته للأطفال بشكل مجاني بالرغم من أن إمكانياته تؤهله لأن يكون بمقابل مادي مقارنة بغيره من البرامج.

يعتمد برنامج نان وليلي على شخصيات نان وليلي الشهيرة في قناة براعم للأطفال، وهذا يعد داعماً قوياً للبرنامج حيث أنه يزيد من شعبية البرنامج عند الأطفال ومحبتهم له، وبالتالي الاستفادة منه.

يقدم البرنامج الحروف الأبجدية مع صور توضيحية، وكيفية استخدام الحرف في الكلمة سواء كان في أول الكلمة أو أوسطها أو آخرها، كما يقوم يتمرين الطفل على كتابة الحروف، وكل ذلك بصوت مناسب للأطفال وأصوات أطفال تشجيعية، ويبدو أن هذا البرنامج قد خضع للمقاييس التربوية في قناة براعم مما يجعله مرُكزّاً في مادته، ناجحاً في اجتذاب الأطفال إليه.

أكثر ما يزعج في هذا البرنامج هو عدم وجود نسخة منه عالية الجودة للآيباد حيث أن النسخة الحالية مخصصة للآيفون والآيبود فقط، ويمكن عرضها على الآيباد بالطبع، ولكن ستتأثر دقة البرنامج وجمالية رسوماته، ولو كانت هناك نسخة منه على الآيباد لكان هذا البرنامج هو خياري الأول بلا منازع.

كما واجهتني مشكلة في أزرار الشاشة الداخلية والتي كانت مبهمة بعض الشيء، حيث توجد ثلاثة أزرار، ولكن الزر الثالث تتغير خاصيته ليغطي مكان زرين اثنين بشكل لا يتوافق مع طبيعة البرنامج وطبيعة الأطفال جمهوره المستهدف.

(1)

حروف وكلمات

إيجابيات: أصوات أطفال، تعليم حروف، وتعليم كتابة الحروف، كتابة الكلمات، مع عرض لأصوات الحيوانات ولعبة التعرف عليها.

سلبيات: لم أجد سلبيات واضحة سوى ضعف جاذبيته للأطفال مقارنة بالبرنامج السابق.

هذا البرنامج من أقوى برامج تعليم الحروف العربية على الإطلاق، فهوي تقريباً يحوي كل شيء، فنجد به تعليم للحروف مع صور، وتعليم الأطفال كتابة الحروف باللون الذي يفضله كل طفل، ويقوم بتعليم كتابة الكلمات وتجزئة الكلمات إلى الحروف المكونة لها، ويقدم معها لعبة تفاعلية بثلاث مستويات للصعوبة، كما يقدم أصوات الحيوانات مع لعبة التعرف على الأصوات.

ويستخدم البرنامج أصوات أطفال في عرض البرنامج، وهي جميلة عموماً، ولكنها لا تصل إلى مستوى جاذبية أصوات الأطفال المستخدمة في برنامج (حروفي المرحة).

ولم أجد عيوباً واضحة لهذا البرنامج عدا ضعف جاذبيته للأطفال مقارنة بالبرنامج السابق (نان وليلي)، وإن كانت هناك عدة مواضع للتحسين، منها أن تتحرك الصور وتتفاعل مع الطفل، وأن تكون رسوم الواجهة أكثر جاذبية.

 
 

علموا أولادنا الوشاية، والأنانية.. والاستهتار بالمعلم!


ابني فيصل أصبح في الصف الأول الابتدائي..

كنت قد اخترت له مدرسة أهلية بناء على العديد من العوامل.. منها سمعة المدرسة.. وقربها نسبياً من المنزل.. وقوة مُدرسّي الصف الأول..

وفيصل يحب المدرسة جداً.. كان قد درس المرحلة التمهيدية.. وتآلف مع جو المدرسة.. ولذلك فإن بداية العام الدراسي بالنسبة تعني له الكثير..

***

في الأسبوع التمهيدي والذي يتواجد فيه الآباء عادة مع أبنائهم.. عرفت أن المعلّم الذي أتينا لأجله قد تغيب لإجراء عملية جراحية.. وسيغيب الفصل الأول بأكمله.. شفاه الله وعافاه.. وبالتالي فقد كان هناك مُعلمَين اثنين للصف الأول.. أحدهما أربعيني.. لطيف مع الأولاد.. أما الآخر.. وهو ستيني على ما يبدو.. فعصبيته واضحة إلى حد أنه كان يعامل الأطفال بطريقة فجة في الأسبوع التمهيدي الذي يفترض أن يكون لتحبيب الأطفال في المدرسة..

وحينما انتهى الأسبوع التمهيدي وزعوا الأطفال على فصلين.. وكان من نصيب ابني أن يكون عند المعلّم الثاني.. المعلّم العصبي.. كما أنهم عند التوزيع وضعوا أغلب من يبدو عليه أنه مشاغب عند المعلّم الثاني..

أي أنه وبعد أن انتقيت له مدرسة توسمت أنها ممتازة.. كان نصيبه أن يكون في فصل له معلّم لا يطيق التعامل مع الأطفال.. ومع رفاق لا يفترض أن يكون معهم..

***

عزمت أن أذهب إلى المدرسة وأطلب نقل ابني من هذا الصف.. ولكن ابني بدا سعيداً جداً هناك.. وأحب المعلّم كثيراً.. فتريثت..

ولكن.. وبعد أسبوعين.. بدا ابني يشتكي.. يشتكي من الطلاب الذي يضايقونه.. ويشتكي من المعلّم الذي ضربه حتى الآن مرتين!..

حينها قررت أن أذهب وأطلب نقله..

***

دخلت على الوكيل الذي قابلني بترحاب زائد استغربت منه.. قلت له أنني أريد أن أنقل ابني من فصله.. سألني عن السبب فذكرت له أنه غير منسجم مع طلاب فصله.. ولسبب في نفسي لم أتكلم عن المعلّم لأنني توقعت أن موضوع الطلاب كاف بحد ذاته، ولأن المدرس قد يدرس ابني مرة أخرى ولا أريد أن أكسر علاقة ما منذ البداية..

أخذ الوكيل يسأل عن طبيعة المضايقة.. وقال أن من حقه أن يعرف كيف تسير الأمور في الفصول حتى يتجنبوا أي مشاكل قد تحدث مستقبلاً.. ثم خرج من مكتبه وعاد ومعه ابني.. أجلسه أمامه.. وبدأ معه جلسة تحقيق: “من الذي ضايقك يا ابني؟.. قول ولا تخاف..”..

كان ابني متفاجئاً من الموقف.. لأول مرة يكون في كرسي استجواب بهذا الشكل..

وبعد إلحاح من الوكيل.. نطق ابني باسم طالب.. سأله الوكيل ماذا فعل له هذا الطالب.. قال ابني أنه يقول كلاماً بذيئاً..

على الفور.. نهض الوكيل وأخذ معه فيصل.. وطلب مني أن أحضر معه.. وتوجه إلى الفصل..

توقعت أن يقوم الوكيل بسحب ذلك الطالب خارج الفصل.. ويواجهه مع فيصل.. ويحاول أن يحل الموضوع بطريقة معينة..

ولكن.. حصلت الأمور بطريقة مختلفة..

وصادمة!..

***

دخل الوكيل الفصل ومعه فيصل.. ووقفت أنا عند الباب..

وقف أمام الطلاب.. وتحول فجأة إلى وحش كاسر.. أخذ يصرخ في الطلاب يسأل عن اسم الطالب الذي نطق به ابني.. شعر الطلاب كلهم بخوف شديد.. بما فيهم الطالب المذكور الذي لم يدر ماذا يفعل من خوفه..

وكان لذلك الطالب أخ توأم يجلس بجانبه.. التفت الوكيل إلى أخيه وصرخ فيه طالباً أن يتقدم إليه.. وقال له: “أنت فلان؟”.. فأشار الطالب إلى أخيه.. فصرخ الوكيل في الأخ أن يتقدم أيضاً..

أخذ الوكيل عصا كبيرة تفاجأت بوجودها في الفصل.. ووقف أمام الطالبين التوأم.. وأخذ يصرخ فيهما بشكل غير معقول ومع كل صرخة يضرب بعصاه على الطاولة التي بجوارهما بقوة ليرهبهما ويرهب كل من بالفصل..

تطاير الكلام من فمه بشكل سريع وغاضب وهو يرمي بتهديدات غريبة عجيبة.. منها :”والله لو قربتوا على فيصل مرة ثانية راح أعطيكم ملفاتكم وأرميكم في الشارع”!..

الموضوع أصبح لا يطاق بالفعل.. وأنا مصدوم من هذا المشهد.. والتوأم يقفان في دهشة وأحدهما على وشك البكاء.. حينها تدخل المعلّم وأمرهما بأن يعودا إلى مكانهما.. وحينما عادا لحق بهما الوكيل ليعطيهما دُشّاً نارياً آخر..

ثم التفت الوكيل إلى بقية الطلاب وصرخ فيهم: “والله اللي راح يقرب على فيصل يا ويله”..

ثم خرج..

***

وقفت مذهولاً أمام ما حصل..

أخذت أتكلم مع عموم الطلاب محاولاً تهدئة الأمور.. ولكن المعلّم أخذ يتكلم معهم بنفس منطق الوكيل: “ما أحد يقرب على فيصل يا أولاد.. اللي حيقرب على فيصل يا ويله”!..

***

وعدني الوكيل بأنه سيتابع ابني شخصياً.. وأنه إذا استمر يشكو من فصله فسينقله إلى الفصل الآخر..

***

وخرجت من المدرسة وأنا غير مصدق أن يحصل هذا في مؤسسة تربوية تعليمية.. يفترض منها أن تخاطب الطلاب بما يناسبهم.. وأن تتعامل معهم بطرق تربوية أصيلة..

كان من الواضح أن غرض المدرسة هو إرضاء ولي الأمر.. الذي هو أنا في هذا الموقف.. وأنا على يقين من أن والد التوأم المذكور لو أتى في اليوم التالي فسيتلقى ابني عاصفة نارية معاكسة من الوكيل إرضاء لذلك الأب.. والضحية.. هم كل من بذلك الفصل.. سواء كان له دور أو كان متفرجاً على هذه المهزلة!

وبدل أن يتم نقل ابني إلى فصل آخر.. فقد قامت المدرسة مشكورة ذلك اليوم بزرع أول بذرة في ابني ليكون واشياً.. أنانياً.. ويكسب كراهية زملائه في الفصل..

والمشكلة الأكبر التي لم أكتشفها إلا لاحقاً.. هو اعتقاد ابني أن أباه أقوى من المدرسة.. وأن أي شكوى منه سيأتي والده ليصلح الأمور.. وبالتالي فقد لاحظت بعد ذلك الحادثة ضعف احترام ابني للمعلمين.. وأنهم مجرد أشخاص عاديين يمكن لوالده (السوبرمان) أن يمسحهم من الوجود بمجرد تشريفه للمدرسة..

كنت أنوي بالفعل أن أعود لأنقله من فصله.. أو لأنقله من مدرسته كلها بعد أن تفاجأت أن الهرم التعليمي عندهم مقلوب ومنخور.. ولكن بعد أن لاحظت هذا الاستهتار من ابني تجاه المعلمين توقفت عن ذلك.. حيث أن أي خطوة من هذا النوع ستدعم هذا الخلق السيء لديه.. وتعزز من قناعته بأن المعلّم ليس له أي قيمة.. والمدرسة ليس لها أي احترام.. مما قد ينعكس على مستقبل شخصيته في الاستهتار بأي كبير..

مأزق تربوي خطير.. أليس كذلك؟!

 
7 تعليقات

Posted by في 11 أكتوبر 2012 in مقالات, طفولة

 

لندعهم يتسخون!


قي إحدى زياراتنا إلى طبيب ولدي، سألت الطبيب لماذا ابني يمرض كثيراً.. لماذا أصبح يصاب بالإنفلونزا والتهاب اللوز والرشح عدة مرات في الموسم الواحد.. بينما نحن في صغرنا كنا نادراً ما نعرف هذه الأمراض؟..
أجابني: السبب واضح.. لأن عالم أطفالنا اليوم أصبح نظيفاً أكثر من اللازم!

*    *    *

عندما كنا صغاراً.. كنا نقضي أغلب وقتنا خارج المنزل..
كنا حينها نعيش في بيئات مختلفة، بيئات صحراوية، بيئات ريفية، وقروية، مليئة بالأشجار والنباتات والحيوانات والحشرات، وحتى في المدن كانت البيوت شعبية في أغلبها، تجد باحة للمنزل فيها أشجار أو نخل، وغالباً ما تتم تربية بعض الحيوانات أو الدواجن داخل المنزل.
كنا نلعب بكل شيء.. بالتراب.. بالطين.. بكل شيء.. نركض نلهو وأيادينا تمسك بكل شيء.. ونتنفس بكل حرية.. نتسلق الأشجار.. نستكشف الكائنات من حولنا من حشرات وحيوانات.. كان جزء من تسليتنا أن نلعب مع هذه الكائنات.. نحملها ونداعبها ونرميها على بعضنا البعض ونضعها في ملابس زملائنا في مقالب بريئة..
وحينما كنا نعود للمنزل.. لم يكن غسيل الأيدي عند الأكل أمراً ملحاً.. في الغالب كنا نغسل أيادينا حينما يكون هناك شيء ظاهر عليها فقط.. كالطين والقاذورات..

*    *    *

هذا النمط من الحياة أصبح يعد فلم رعب هذه الأيام!
أبناؤنا اليوم دوماً تحت المراقبة.. يقضون أغلب وقتهم في المنزل، في المدن في فلل أو شقق، في بيئة نظيفة دائماً.. وحينما يخرجون مع أهاليهم إلى الحديقة لا يسمعون إلا: “لا تلمس هذه.. إنها قذرة.. لا تلعب بالتراب.. إنه مليء بالأوساخ.. ابتعد عن تلك القطة.. تبدو مقرفة..”..
وحينما يأتي وقت الطعام.. فعليهم أن يغسلوا أياديهم جيداً.. ثم تخرج الأم من حقيبتها علبة المعقم السائل، أو المناديل المعقمة.. لتمسح بها يدي الطفل جيداً قبل الأكل.. (شكراً لإنفلونزا الخنازير!)..

*    *    *

ترى.. هل هذا حقاً ما نريده لأبنائنا؟
هل نريد أن نمنعهم تماماً من التعرض لأي بكتيريا وهم صغار.. لكيلاً يصابون بالمرض وهم في رعايتنا.. ثم ينشؤون ويكبرون ليكونوا أصحاب مناعة ضعيفة.. وأجساد هشة؟!

*    *    *

يقول بعض الخبراء بأن جهاز المناعة في الجسم مثله مثل بقية الأجهزة.. بحاجة إلى التدريب والتمرين لتصبح أقوى..
تماماً مثل العضلات، من يهتم بها ويدربها تكون عضلاته أقوى وأكثر مرونة، ومن يهملها تكون عضلاته هشة وضعيفة..
وتمرين جهاز المناعة ليس صعباً.. ولا يحتاج إلى برامج تدريبية مكلفة ومرهقة..
البرنامج التدريبي لمناعة طفلك يتلخص حسب كلام الخبراء في نقطتين: أن ندعهم يلعبون بالرمل والطين، وألا نسرف في استخدام المطهرات معهم.
لماذا الطين؟ لأنه يحوي عدداً كبيراً من الميكروبات التي قد لا توجد في بيئات أخرى، هذه الميكروبات تساعد في بناء مناعة الطفل ضد الكثير من الأمراض البسيطة المنتشرة حولنا، خصوصاً أمراض الصدر والإنفلونزا والحساسية.
لنأخذهم كثيراً للحدائق، وندعهم يلعبون بالرمل والطين والتراب كما يشاؤون، لندعهم يختلطون بالأطفال الآخرين بشكل مكثف، لندعهم يستخدمون الألعاب في الأماكن العامة..
وحينما يعودون للمنزل، غسيل اليدين العادي قد يكون كافياً.. بل إن بعض هؤلاء الخبراء ينصحون بأن نتجاوز عن غسل الأطفال لأياديهم أحياناً قبل الأكل.
كما علينا ألا نقلق كثيراً من نظافة المنزل، ليس من الضروري أن نقوم بتعقيم كل زاوية من زوايا البيت بشكل مستمر، علينا بالطبع أن نهتم بنظافة بيوتنا، ولكن لندعها طبيعية قدر الإمكان بدون الاستخدام الزائد للمنظفات والمعقمات.

*   *   *

قراراتنا حالياً هي ما تشكل مستقبل أبنائنا..
وكما أن من حق أبنائنا علينا أن نرعاهم الرعاية الصحيحة.. ونوفر لهم التعليم المناسب.. والتغذية السليمة..
فإن من حقوقهم علينا أيضاً أن نسعى لأن يكونوا دوماً بصحة وحيوية..
صغاراً.. وعندما يكبرون..

 
11 تعليق

Posted by في 10 نوفمبر 2011 in مقالات, طفولة